٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ» ، ثُمَّ قَامَ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ» ، ثُمَّ قُمْنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ إِلَى الصُّبْحِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «هَذِهِ اللَّفْظَةُ» إِلَّا وَرَاءَكُمْ "، هُوَ عِنْدِي مِنْ بَابِ الْأَضْدَادِ، وَيُرِيدُ: أَمَامَكُمْ؛ لِأَنَّ مَا قَدْ مَضَى هُوَ وَرَاءُ الْمَرْءِ، وَمَا يَسْتَقْبِلُهُ هُوَ أَمَامُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ: «مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ» أَيْ: لَيْلَةَ الْقَدْرِ، إِلَّا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ، لَا أَنَّهَا فِيمَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] ، يُرِيدُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ "
٢٢٠٥ - قال الأعظمي: إسناده حسن أبو الزهراوية صدوق أخرجه الإمام أحمد في المسند (الفتح الرباني ١٠ / ٢٨٥) وقال البنا: لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وسنده جيد