فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يدخل عليّ وأنا فُضُلٌ في ثوب واحد، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال رسول الله ﷺ فيما بلغنا: "أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضْعَاتٍ" فَتَحَرَّمَ (١) بِلَبَنِهَا، وكانت تراه ابنًا من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبي سائر أزواج رسول الله ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وَقُلْنَ: لَا وَاللهِ ما نُرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ، لَا وَاللهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ" (٢).
فعلى هذا كان أزواج النبي ﷺ في رضاعة الكبير.
١٨٥ - مالكُ، عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن بن