من الموضع الذي وقع به الطاعون إلا فرارًا منه فلا تخرجوا، وإن كان خروجكم غير فارين منه فلا بأس أن تخرجوا (١)، وقد أوضحنا هذا المعنى في كتاب "التمهيد" (٢).
٦٠٥ - مالكُ، عن أبي النضر أن أبا مرّة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبتُ إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوبه، قالت: فسلمت، فقال: "مَنْ هذهِ؟ " فقلت: أم هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ. فقال: "مَرْحَبًا بأمِّ هانِئٍ" فلما فرغ من غُسْلِهِ قامَ فَصَلَّى ثمانيَ رَكْعَاَتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوبٍ واحدٍ، ثم انصرف. فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي عليٌّ أنهَ قاتلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُه فُلانَ بنَ هبيرة، فقال رسول الله ﷺ: "قَدْ أَجَرْنا مَنْ أَجَرْتِ يا أُمَّ هانئِ" قالت أم هانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحى (٣).