وجعلت أصب فوق رأسي الماء فحمد الله رسول الله ﷺ وأثنى عليه ثم قال: "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مُقَامِي هَذَا حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ -لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَوِ المُوقِنُ -لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا؛ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابُ -لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي؛ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُوَنَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ" (١).
هشام عن عباد بن عبد الله بن الزبير
٦٧٨ - مالكُ، عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها وأصغت إليه يقول: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى" (٢).