اللَّيْلِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الحَيَّاتِ (١).
وهذا الحديث يستند من وجوه كثيرة وقد ذكرناها في كتاب "التمهيد" (٢).
٨٠٠ - مالكُ، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة أنه قال: "مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاِثِينَ وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاِثِينَ وَحَمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَخَتَمَ المِائَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ" (٣).
هكذا الحديث موقوف في "الموطأ" على أبى هريرة، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوعٌ صحيحٌ عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة ومن حديث علي بن أبي طالب ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ومن حديث كعب بن عجرة وغيرهم. رضوان الله تعالى عليهم أجمعين (٤).