وهذا أيضًا يتصل من حديث جابر وعلي بن أبي طالب عن النبي ﷺ مسندًا.
٨٥٨ - قال مالك: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرّس إذا قفل -يعني من حجته- حتى يُصلّي فيه، وإن مرّ به في غير وقت صلاة فليُقِمْ حتى تَحِلَّ الصلاة ثم يصلي ما بدا له؛ لأنه بلغني "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَرَّسَ بِهِ (١) وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ أَنَاخَ بِهِ".
وهذا يرويه نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ من رواية مالك وغيره. وروي من حديث أنس وأبي هريرة وابن عباس وعائشة وأبي جحيفة في التحصيب بالأبطح أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ بِهِ ولكن ابن عباس وعائشة قالا: إِنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وِإِنَّما نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. وروى معمر عن الزهري عن سالم أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلوا بالأبطح.
٨٥٩ - قال مالك: بلغني "أَنَّ رَسُولَ اللهِ دَعَا فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ" (٢).
قال أبو عمر: ورُوي الدعاء في الصلاة عن النبي ﷺ من وجوه؛ من حديث ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وجبير بن مطعم وعائشة ومعاذ وأبي هريرة وغيرهم، وفي حديث ابن مسعود