في "من" [هنا] (١) وجهان:
أحدهما: هي زائدة، والتقدير: هل فيكم غيركم.
والثّاني: ليست زائدة، بل هي صفة لموِصوف محذوف، أي: أحد من غيركم؛ كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١]، أي. قَوْمٌ مَرَدُوا. وعلى كلا الوجهين الكلام تام.
وقولهم في الجواب: "إِلَّا ابْنَ أُخْتِنَا" وما بعده يجوز الرفع على البدل، والنصب على أصل الاستثناء.
(١٦٦ - ٢) وفي [حديثه] (٢) قوله للأعرابي: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ" (٣):
في انتصاب "حمد" وجهان:
أحدهما: هو/ حال موطئة، أي: لك الحمد طيبًا، والعامل في الحال الاستقرار في "لك"، ونظيره قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢].
والثّاني: أن ينتصب على المصدر، أي: نحمدك حمدًا، "ولك الحمد" دالُّ على الفعل المقدر.
وفي حديث رفاعة بن عَرَابة الجهني (٤):
(١٦٧ - ١) في نزول الحق-﷿- إلى السَّماء الدنيا فيقول: "مَنْ ذَا الّذي يَسْتَغفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ؟ ! " وما بعده ... (٥):