عَصَى اللَّهَ تَعَالَى" (١):
فيه وجهان:
أحدهما. أن يجعل "من" بمعنى "الّذي" (٢)، فلا يجزم، أي: إن الّذي يطيعني يطيع اللَّه، فالماضي بمعنى المستقبل.
والوجه الثّاني: أن تكون شرطية ولكنه أثبت الياء في "يعصيني"؛ إمّا للإشباع، وإما (٣) قدر الحركة على الياء وحذفها للجازم فبقيت الياء لا حركة فيها مقدرة. وأمّا "من" الّتي في باقي الحديث فشرطية، و [هي] (٤) قوله: "وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ".
(٢٦١ - ١٣) وفي حديثه: "كُلُّ أَهْلِ الْجَنَّة يَرَى مَقْعَدَهُ منَ النَّار فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي، فَيَكُونُ لَهُ شُكْرٌ" (٥):
"شكر" في هذه الرِّواية مرفوع، ووجهه أن يكون قوله: "فيكون" بمعنى "يحدث"، وهي "كان" التامة؛ مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، و"شكر" فاعلها (٦)، ، ولو روي بالنصب لكان خبر "كان".
(٢٦٢ - ١٤) وفي حديثه: " فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ" (٧): أي: