Lewati ke konten

Kitab: Fathul Ma'bud · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 29

  1. كلام ابن محمود في القضاء والقدر

ليلة منزلة منها لا يتخطاها ولا يقصر عنها، ومنه قوله: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ أي على موعد قدرنا مجيئك فيه، ومثله قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ وقرئ قدّرنا بالتشديد، أي قدرنا ذلك تقديراً متقنا فنعم القادرون، وقرئ بالتخفيف من القدرة أي قدرنا على خلقه وتصويره في أحسن صورة فنعم القادرون، فهذا حقيقة القدر المذكور في القرآن، ومنه قول الشاعر:

قدر لرجلك قبل الخطو موضعها

فمن علا زلقا عن غرة زلجا

وأما القضاء فإنه الفراغ من صنع هذه المخلوقات وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ فذكر القضاء في قوله: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ كما ذكر القدر في قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا ... ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ فهذا معنى حقيقة القضاء والقدر وأنه خلق الأشياء بنظام وإتقان ثابت لا يتغير بتغير الزمان كل شيء بحسبه، وهذا معنى ما في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض» وهذه الكتابة هي عبارة عن العلم القائم بذات الله وهو معنى قول أحدنا، قدر الله وما شاء فعل، قدر الله أي وسابق علم الله.

Rujukan halaman ini: فتح المعبود في الرد على ابن محمود، ص 29 (SanadKitab #14471, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.