عليه عليّ بن عيسى الرّبعي (١).
ولمّا خرج عضد الدولة لقتال ابن عمّه عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة (٢)، دخل عليه أبو عليّ فقال له: ما رأيك في الصّحبة؟ فقال له:
أنا من رجال الدعاء في السّحر، لا من رجال الصّحبة في السفر، فخار الله للملك في عزمته، وأنجح مقصده في نهضته، وجعل العافية زاده، والظفر تجاهه، والملائكة أنصاره وأعضاده، وأنشد: [المنسرح]
ودّعته حيث لا تودّعه ... نفس ولكنّها تسير معه (٣)
ثم تولّى وفي الفؤاد له ... ضيق محلّ وفي الدّموع سعه
فقال له عضد الدولة: بارك الله فيك، فإنّي واثق بطاعتك، متيقّن صفاء طويّتك. ثم قال: أنشدني بعض أشياخنا بفارس: [السريع]
قالوا له إذ سار أحبابه ... وأبدلوه البعد بالقرب (٤)
والله ما شطّت نوى ظاعن ... سار من العين إلى القلب
فاستأذنه، وكتبهما عنه.
ولأبي عليّ من التصانيف: كتاب الحجّة (٥)، وكتاب التذكرة، وكتاب أبيات الإعراب، وكتاب الإيضاح الشّعري (٦)، وكتاب الإيضاح النّحوي، وكتاب مختصر عوامل الإعراب، وكتاب المسائل الحلبية (٧)، وكتاب