Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabuth Thaharah) · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 160

  1. باب دخول الخلاء
  2. مسألة يجزئ الاستجمار بشرطين

بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، فَبَيَّنَ لَهُ ﷺ مَا هُوَ طَعَامُ الْجِنِّ وَنَهَانَا عَنْهُ، وَتَبَرَّأَ مِمَّنْ يَسْتَنْجِئُ بِهِ فَبِمَا هُوَ طَعَامُنَا أَوْلَى، وَكَذَلِكَ مَا مَكْتُوبٌ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ سَوَاءٌ كَانَ وَرَقًا، أَوْ حَجَرًا، أَوْ أَدِيمًا؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ عَلَفِ دَوَابِّ الْجِنِّ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِحَيَوَانٍ كَيَدِهِ، وَذَنَبِهِ، وَرِيشِهِ، وَصُوفِهِ، وَكَذَلِكَ يَدُ نَفْسِهِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَيَوَانُ الطَّاهِرُ، وَالنَّجِسُ الْآدَمِيُّ وَغَيْرُهُ؛ وَلِأَنَّ الْحَيَوَانَ مُحْتَرَمٌ فَأَشْبَهَ الْمَطْعُومَ، وَإِذَا كَانَ قَدْ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِعَلَفِ الدَّوَابِّ، فَالنَّهْيُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِهَا أَوْلَى، وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ رُخْصَةٌ، فَلَا يُبَاحُ بِمُحَرَّمٍ، كَالْقَصْرِ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " «نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ، وَقَالَ: إِنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ» "، وَقَالَ: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، فَإِنِ اسْتَنْجَى بِهَا فَهَلْ يُجْزِئُهُ إِعَادَةُ الِاسْتِنْجَاءِ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ عَلَى وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ نُهِيَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ، وَقَدْ قُلْتُمْ: يُجْزِئُ قُلْنَا: الْيَدُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الِاسْتِنْجَاءِ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِغَيْرِهَا حَتَّى لَوِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِأَنْ يَقْعُدَ فِي مَاءٍ جَارٍ حَتَّى يَنْقَى الْمَحَلُّ حَصَلَتِ الطَّهَارَةُ، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَنْجَى بِيَدِ أَجْنَبِيٍّ فَقَدْ أَثِمَ وَأَجْزَأَهُ، وَأَمَّا الْمُسْتَنْجَى بِهِ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الِاسْتِنْجَاءِ كَالْمَاءِ فِي الطَّهَارَةِ، وَالتُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ، فَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا لِعَيْنِهِ كَانَ كَالْوُضُوءِ بِالْمَاءِ النَّجِسِ، وَإِنْ كَانَ لِحَقِّ الْغَيْرِ كَانَ كَالْمُتَوَضِّئِ بِالْمَاءِ الْمَغْصُوبِ أَوْ أَشَدَّ؛ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ.

فَصْلٌ:

وَالِاسْتِنْجَاءُ وَاجِبٌ لِكُلِّ خَارِجٍ مِنَ السَّبِيلَيْنِ، فَلَوْ صَلَّى بِدُونِهِ لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ:

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة، ص 160 (SanadKitab #14500, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.