؛ لِأَنَّهُ مُبِيحٌ لِلصَّلَاةِ لَيْسَ بِرَافِعٍ لِلْحَدَثِ، وَالِاسْتِبَاحَةُ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ لَا تَحْصُلُ فَيَكُونُ كَالتَّيَمُّمِ قَبْلَ الْوَقْتِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ فِي غَيْرِ الْمَخْرَجِ لَمْ يَجُزْ فِي وَجْهٍ كَذَلِكَ، وَقِيلَ يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَبَاحَ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الثَّوْبِ.
فَصْلٌ:
يُسْتَحَبُّ إِذَا تَوَضَّأَ أَنْ يَنْضَحَ فَرْجَهُ بِالْمَاءِ لِيَقْطَعَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ بِخُرُوجِ الْبَوْلِ نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِمَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَوِ الْحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: " «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ " فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ أَخَذَ