Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabuth Thaharah) · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 366

  1. باب الغسل
  2. مسألة الواجب في الغسل النية وتعميم البدن مع المضمضة والاستنشاق

إِحْدَاهُمَا: يُجْزِئُهُ كَمَا لَوْ تَطَهَّرَ لِصَلَاةِ نَافِلَةٍ أَوْ مَسِّ الْمُصْحَفِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يُجْزِئُهُ عَنِ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ الطَّهَارَةَ الْوَاجِبَةَ، وَلَا مَا وَجَبَتْ لَهُ الطَّهَارَةُ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا لَوْ تَطَهَّرَ لِزِيَارَةِ الصَّدِيقِ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَغَيْرُهُ: " إِنْ نَوَى الطَّهَارَةَ لِمَا يُشْرَعُ لَهُ رَفْعُ الْحَدَثِ، كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَاللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ - أَجْزَأَهُ وَإِنْ نَوَى مَا لَا يُشْرَعُ مَعَهُ رَفْعُ الْحَدَثِ كَالتَّجْدِيدِ وَغُسْلِ الْجُمُعَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ ".

فَصْلٌ

وَأَمَّا تَعْمِيمُ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ، فَالْمُرَادُ أَنْ يَغْسِلَ الظَّاهِرَ جَمِيعَهُ وَمَا فِي حُكْمِهِ مِنَ الْبَاطِنِ، وَهُوَ مَا يُمْكِنُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، وَهُوَ مَا يُسَنُّ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ، أَوْ يُغْسَلُ مِنَ النَّجَاسَةِ كَالْبَشَرَةِ الَّتِي تَحْتَ الشُّعُورِ الْكَثِيفَةِ، مِثْلَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَمَوَاضِعِ الْمُبَالَغَةِ مِنْ بَاطِنِ الْفَمِ وَالْأَنْفِ، هَكَذَا ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. وَآخَرُونَ أَوْجَبُوا هُنَا مَا يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ الصَّائِمَ يُنْهَى عَنِ الْمُبَالَغَةِ، فَإِنْ بَالَغَ دَخَلَ فِي الْمَنْهِيِّ، وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ لَزِمَ الْإِخْلَالُ بِوَاجِبٍ فِي الْغُسْلِ، وَلِأَنَّ الصَّائِمَ الْمُتَطَوِّعَ لَا يُبَالِغُ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا سَقَطَ بِالتَّطَوُّعِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي حَفْصٍ فِي الْوُضُوءِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَبُلُّوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ» ". احْتَجَّ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَعَلَ اللَّهِ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " قَالَ عَلِيٌّ: " فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة، ص 366 (SanadKitab #14500, hlm. urut 308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.