Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabuth Thaharah) · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 427

  1. باب التيمم
  2. مسألة شروط التيمم

يَصْرِفْهُ عَنْ وَجْهِهِ نَرَاهُ الْمِيلَ وَالْمِيلَيْنِ، وَإِنِ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ الْمِيلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَلَا يَطْلُبُهُ ".

وَهَذَا فِي السَّائِرِ، فَأَمَّا النَّازِلُ فَلَا تَرَدُّدَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ فِي طَلَبِهِ، وَإِذَا رَأَى بَشَرًا أَوْ حَائِطًا قَصَدَ ذَلِكَ وَطَلَبَ الْمَاءَ عِنْدَهُ، فَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ حِينَئِذٍ ظَهَرَ عَجْزُهُ.

قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا: وَلَا يُعْتَدُّ بِطَلَبِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ، بَلْ يَلْزَمُهُ إِعَادَةُ الطَّلَبِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ طَلَبَ الْمَاءِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّيَمُّمِ فَلَا يَصِحُّ فِي وَقْتٍ لَا يَصِحُّ فِيهِ التَّيَمُّمُ؛ لِأَنَّهُ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةِ مُخَاطَبٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [المائدة: ٦] وَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ، وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الطَّمَعِ بِحُصُولِ الْمَاءِ فَأَمَّا مَعَ الْيَأْسِ فَلَا، وَإِذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَأَرَاقَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَاقَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ مَرَّ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ مَعَ أَنَّهُ لَا يَرْجُو وُجُودَ مَاءٍ آخَرَ، فَقَدْ عَصَى بِذَلِكَ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَيُعِيدُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ فَرَّطَ بِتَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَلَا يُعِيدُ فِي الْآخَرِ كَمَا لَوْ كُسِرَ سَاقُهُ فَعَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ، أَوْ حُرِقَ ثَوْبُهُ فَصَارَ عَارِيًا، وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ بَاعَهُ، لَمْ يَصِحَّ فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ صَرْفُهُ فِي الطَّهَارَةِ، وَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ اسْتِهْلَاكِهِ، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ، وَإِذَا نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ، وَكَذَلِكَ إِنْ جَهِلَهُ بِمَوْضِعٍ يُنْسَبُ فِيهِ إِلَى التَّفْرِيطِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بِقُرْبِهِ بِئْرٌ أَعْلَامُهُ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِعْلِيٌّ يَتَقَدَّمُ الصَّلَاةَ فَلَمْ يَسْقُطْ بِالنِّسْيَانِ كَالسُّتْرَةِ، فَلِأَنَّهُ تَطْهِيرٌ وَاجِبٌ فَلَمْ يَسْقُطْ بِالنِّسْيَانِ كَمَا لَوْ نَسِيَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوِ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ وَلَمْ يَشْعُرْ، وَهَذَا لِأَنَّ النِّسْيَانَ وَالْجَهْلَ إِذَا كَانَ عَنْ تَفْرِيطٍ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ، وَلِهَذَا يُقَالُ: لَا تَنْسَ، وَإِنْ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ أَوْ أَضَلَّ بِئْرًا كَانَ يَعْرِفُهَا ثُمَّ وَجَدَهَا، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُعِيدُ، وَقِيلَ: يُعِيدُ فِي ضَلَالِ الْبِئْرِ؛ لِأَنَّ مَكَانَهَا وَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَعَ عَبْدِهِ أَوْ وَضَعَهُ فِي رَحْلِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ، أَعَادَ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ.

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة، ص 427 (SanadKitab #14500, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.