وسيّر المعزّ لدين الله جيوشه من إفريقية إلى مصر مع غلامه [القائد] (١) جوهر [يوم الأحد لست بقين من شهر ربيع الآخر] (٢) سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وأقام في الطريق ثلاثة أشهر، ووصل إلى منية (٣) الصيّادين من عمل مصر [في شعبان من السنة] (٤) واضطرب أهل مصر لقدومه، واجتمع رأي الإخشيديّة والكافوريّة على التسليم إليه من غير قتال [ولا حرب] (٥) بعد أن يؤخذ (٦) لهم ولأهل البلد الأمان، فخرج إليه قاضي مصر أبو الطّاهر (٧) محمد بن أحمد [بن محمد] (٨) وجماعة من شيوخ المدينة وصدورها ولقوه بأحسن قبول (٩)، وعرّفوه ما تم رأي الجماعة عليه، فأجابهم إلى ما التمسوه، وأخذوا خطّه بذلك، وأوقعوا شهادتهم عليه (١٠)