Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 1, halaman 250

  1. الباب الثاني في الأوامر والنواهي، وفيه مسائل
  2. المسألة الثانية

السَّابِعُ: أَنَّ تَارِكَ المَأمُورِ بِهِ عَاصٍ، وَكُلُّ عَاصٍ يَسْتَحِقُّ العِقَابَ؛ فَتَارِكُ المَأمُورِ بِهِ يَستَحِقُّ الْعِقَابَ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا: "إِنَّ الأَمْرَ يُفِيدُ الْوُجُوبَ، إلا هَذَا:

أَمَّا الأَوَّلُ: فَلِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلَا أعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ [الكهف ٦٩].

وَقَوْلِهِ: ﴿أَفَعَصَيتَ أَمْرِي﴾ [طه ٩٣].

وَقَوْلِهِ تَعَالى: [لَا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ﴾ [التحريم: ٦٦].

وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿مَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾.

الثَّامِنُ: أَنَّ الْعَبدَ، إِذَا لَمْ يَفْعَل مَا أَمَرَهُ بِهِ سَيِّدُهُ، اقْتَصَرَ الْعُقَلَاءُ مِنْ أَهْل اللُّغَةِ -فِي تَعْلِيلِ حُسْنِ ذَمِّهِ- عَلَى أَنْ يَقُولُوا: "أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِكَذَا، فَلَمْ يَفْعَل"؛ فَدَلَّ كَوْنُ هذَا الْمَفْهُومِ عِلَّة فِي تَعْلِيلِ حُسْنِ الذَّمْ، عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَأمُورِ بِهِ يُوجِبُ الذَّمْ.

===

"فأتوا" على الرُّجْحَانِ يكون تكرارًا، فَيَتَعيَّن حمله على فَائِدَةٍ زائدةٍ، والمنعُ من الترك فائدةٌ، فوجب حَمْلُ اللفظ عليها، ويتعين؛ لأنَّ الأصل عدم ما سواها".

والاعْتِرَاضُ عليه: بمنع حَصْر الفائدة فيما ذكر أو لزوم التكرار، بل جاز أَنْ يكُونَ المرادُ: إِذَا أمرتكم فَأتَمِرُوا؛ كما قال: "وإذَا نَهَيتُكُمْ فَانْتَهُوا" - حثًّا على طاعته، وليس فِي ذلك ما يُشعِرُ بالمنع من النقيض أو لا.

قوله: "السابع: أَنَّ تارك المأمور عاصٍ، والعَاصِي مستحقٌّ للعقاب، ولا معنى لِقولِنا: الأَمْرُ يفيدُ الوجوب إلا هذا".

والاعتراضُ عليه من ثلاثة أَوْجُه:

الأول: لا نسلِّمُ أَنَّ تارك المأمُورِ عاصٍ مطلقًا، بل تارك المأمور الواجب؛ لانعقاد الإِجْمَاعِ على أَنَّ تاركَ المندُوب ليس بعاصٍ.

الثاني: قوله: "والعاصى مستحقٌّ للعقاب" ممنوعٌ، واحتجاجُه بقولِه تَعَالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [الجن ٢٣]- لا يسلم عمومه، بل هو خَاصٌّ بالكفار؛ لقرينةِ الخُلُودِ، والتَّأَبِيد.

الثالث: القَوْل بالمُوجبِ، فإِنَّه يدلُّ على أَنَّ الأمر للوجوب، فلم قُلْتُمْ إِنَّ مجردَ "افْعَلْ" تدل على الوجوب؟ .

قوله: "الثامن: أَن العبد إِذا لم يفعل ما أَمْرَهُ السيد به - اقتصر العُقَلاء مِنْ أهل اللغة فِي تعليل حسن ذمِّه على قولهم: أمره السيد بكذا، فلم يفعله".

ردَّ: بمنع ذلك مطلقًا، بل عند فهم الوجُوب، والحجَّة السابقةُ تدل على أَنَّ الأَمْر للوجوب في زعمه شرعًا، وهذه الحُجَّة تدل عليه لُغَةً وعُرفًا.

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 1، ص 250 (SanadKitab #145168, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.