Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 1, halaman 274

  1. الباب الثاني في الأوامر والنواهي، وفيه مسائل
  2. المسألة الخامسة الأمر لا يفيد الفور، خلافا لقوم

الثَّالِثُ: لَوْ قَال: "افْعَل عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ عَلَى التَّرَاخِي"- لَمْ يَكُنِ الأَوَّلُ تَكرَارًا، وَلَا الثَّانِي نَقْضًا.

الرَّابِعُ: لَوْ قُلْنَا: هذِهِ الصِّيغَةُ تُفِيدُ الطَّلَبَ الَّذِي هُوَ الْقَدْرُ الْمُشتَرَكُ بَينَ الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي -لَمْ يَكُنْ عَدَمُ حُصُولِ الفَوْرِيَّةِ، تَرْكًا لِلْعَمَلِ بِمُقتَضَى اللَّفْظِ، أَمَّا لَوْ قُلْنَا: إِنَّهَا وُضِعَت لِلْفَوْرِيَّةِ- كَانَ عَدَمُ حُصُولِ الْفَوْرِيَّةِ، تَرْكًا لِلْعَمَلِ بمُقْتَضَى اللَّفْظِ؛ فَكَانَ الأَوَّلُ أَوْلَى.

الْخَامِسُ: ذَكَرْنَا أَنَّ النَّافِيَ لِحُصُولِ الإِيجَابِ قَائِمٌ، وَالإِيجَابُ عَلَى الْفَوْرِ يَقتَضِي حُصُولَ الْجَانِبَينِ: أَحَدُهُمَا: إِيجَابُ أَصْلِ الفِعْلِ، وَالثَّانِي: إِيجَابُ الْفَوْرَّيةِ، وَأَمَّا إِثبَاتُ الْوُجُوبِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْفَوْرِيَّةِ- فَتَعْلِيلٌ لِمُخَالفَةِ ذلِكَ النَّافِي؛ فَكَانَ أَوْلَى.

حُجَّةُ الْمُخَالِفِ وُجُوهٌ:

الأَوَّلُ: الْمَأمُورُ بِهِ مِنَ الْخَيرَاتِ، وَيَتَعيَّنُ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيرَاتِ﴾ [البقرة ١٤٨]، وَلِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. [آل عمران ١٣٣].

الثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالى لإِبْلِيسَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف ١٢] ذَمَّهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَأمُورِ بهِ فِي الحَالِ؛ فَلَوْ لَمْ يَدُلَّ الأَمْرُ عَلَى الْفَوْرِ -لَكَانَ لإِبْلِيسَ أَنْ

===

قولُه: "حُجَّة المخالف وجوه" يعني: القائلين بالفور.

قولُه: " (الأول: المأمور به مِنَ الخيراتِ، فيتعيَّنُ فيه الفورُ؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيرَاتِ﴾ [البقرة ١٤٨].

أورد عليه: إنْ سلمت الدلالة على الوجوب ها هنا، فإنه ليس مِنْ مقتضى الصيغة، بل من دَلِيلٍ خارجٍ.

وقوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران ١٣٣].

أَورِدَ عليه: أنه لا يعم إلَّ بدلالة الاقتضاء، وَالاقْتِضَاءُ لا عموم له؛ لأنَّ دلالته ضرورية، والضرورةُ تقدر بقدر الحاجة.

وبيانُه: أَنَّ المسارعة إنما هي إلى سبب المغفِرة، والتوبةُ مِنْ أسباب المغفرة: إِمَّا من الشرك، أو مِنَ المَعَاصِي، وكلاهما على الفور، فلا دَلالةَ لها على ما سواها.

قوله: "الثاني: قوله تعالى لإِبليسَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف ١٢].

أُورِدَ عليه: أن أمر الملائكة كان على الفَوْر؛ بدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [سورة ص: ٧٢].

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 1، ص 274 (SanadKitab #145168, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.