Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 1, halaman 379

  1. الباب الثاني في الأوامر والنواهي، وفيه مسائل
  2. مسائل أغفلها الإمام الرازي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

فعند الأَشْعَرِيَّةِ: الاستطاعَةُ مَعَ الفِعْلِ؛ لأنَّ الإعراضَ عندهم لا ينفي، فالفعل مَقْدُورٌ حال الوجودِ، فيكونُ مأمورًا.

وعند المعتزلة: الفعل حَال الوجودِ حَاصِلٌ، وتحصيلُ الحاصِلِ مُحَالٌ، فالقُدْرَةُ تَتَعَلَّقُ به قَبْلَ حُصُولِهِ، وَحُدُوثُهُ بالفعلِ لا بالقدرة، والصلاحِيةِ.

وألزموا: أَنَّ قَبْلَ الحُدُوثِ: القدرةُ حَاصِلَةٌ، ولا مقدورَ.

وعِنْدَ الحُدُوثِ: المقدورُ حَاصِلٌ، ولا قُدْرَةَ، فَيَلْزَمُ: مُؤَثِّرٌ بالفعلِ ولا أَثَرَ، وأثَرٌ بالفعل ولا مُؤَثِّر.

وقد نَقَضُوا ذلك فِي العِلَّةِ والمعلولِ؛ كالعلم والعَالمِيَّةِ الحَادِثَةِ، وَسَلَّمُوا أَنَّ المعلولَ يُوجَدُ مع العِلَّةِ، ويكونُ أَثَرًا لها حَال وُجُودِه.

قال الإِمامُ: الأمرُ طَلَبٌ، وطلبُ الحاصِلِ مُحَالٌ.

وعُورِضَ: بأنَّ الواقِعَ حَال الحُدُوثِ منه طَاعَةٌ، والطاعةُ موافَقَةُ الأمرِ؛ [و] إذ لا أمر فلا طاعةَ.

وقوله: "طَلَبُ الحاصِلِ مُحَالٌ" يُوهِمُ بالمُسْتَمِرِّ، فَإنْ عَنَى به: إِنشاء الطَّلَبِ -لِمَا هو كائِنٌ، مُحَالٌ- فَمُسَلَّمٌ، وإِنْ عَنَى: أنَّ استمرارَ الطلبِ عليه حال وقوعه إلى الخروجِ عنه، مُحَالٌ- فهو مَحَلٌّ النزاع.

المسألة الثالثة

قال أصحابُنَا: المأمورُ يُعْلَمُ كونُه مأمورًا قبل التَّمَكُّنِ.

قالت المعتزلة: لا يُعْلَمُ، وساعدهم الإِمامُ.

واحتَجُّوا: بأنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ فِي التكليفِ، واحْتمالُ العَجْزِ والموتِ قَائِمٌ، والشَّكُّ فِي الشَّرْطِ شَكٌّ فِي المَشْرُوطِ، وَإنَّما يَغْلِبُ على الظَّنّ دَوَامُ التَّمَكْنِ واستصحاب الحالِ، فَإنْ بَقِيَ إلى حال الامتثالِ، قُطِعَ بكونِهِ مأمورًا، وإنْ لم يَبْقَ، تَبَيَّنَ عَدَمُ الأمرِ.

والمسألة مَبْنِيَّةٌ على: أَنَّ الأمر المُعَلَّقَ على شَرْطٍ يَعْلَمُ الآمِرُ عَدَمَ بُلُوغِ المأمورِ إليه- هل يُتَصَوَّرُ أم لا؟

والمعتزلة تمنعُ التَّصَوُّر؛ بِنَاءً على قاعدتين لهم:

إحداهما: أَن المأمورَ به مُرَادٌ، وما عَلِمَ اللهُ تعالى أنَّه يَمْتَنعُ، لا يَصِحُّ إِرادَتُهُ.

الثانية: أنَّه إِنَّما يُؤمَرُ بالفعل؛ لمصلحةٍ تَتَعَلَّقُ بوجودِهِ.

هذِهِ المَسْأَلَةُ من قِسْم النواهي. والنَّوَاهِي: تَشْتَمِلُ على أَحكامٍ مُشْتَركَةٍ بينها وبينَ الأوامرِ، فَاسْتُغْنِيَ عن إِعادتها، وأحكَامٍ تَخْتَصُّ بالنواهي، فَفُرِضَ الكلامُ فيها:

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 1، ص 379 (SanadKitab #145168, hlm. urut 242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.