Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 1, halaman 419

  1. الباب الثاني في الأوامر والنواهي، وفيه مسائل
  2. المسألة التاسعة عشرة

قُلْنَا: الْفَرقُ ظَاهِر؛ لأنّ الطلاقَ فِي زَمَانِ الْحَيضِ وَاقِع بِفعلِهِ وَعَمَلِهِ، وإِيقَاعُ الطلاقِ غَيرُ منهِي عنهُ؛ إلا أن فِي هذِهِ الصُّورَةِ: لَما وَقَعَ الطلاقُ عَلَيها، وَكَانَ الحَيضُ حَاصِلًا فِي ذلِكَ المَحَلِّ؛ فَحِينَئذ: يَلزَمُ مِنْ إِيقَاعِ الطلاقِ عَلَيها حُصُولُ المقَارَنَةِ بَينَ الطلاقِ وَبَينَ الحَيضِ، فِي ذلِكَ المَحَلِّ، وَهذِهِ الْمُقَارَنَةُ هِيَ الْمَنْشَأُ لِلمَفسَدَةِ، وَهذِهِ المُقَارَنَةُ لَيسَتْ فِعلًا لِلْمُكلفِ، وإِنمَا لوَاقِعُ بِفعلِهِ هُوَ الطلاقُ، ثُمَّ عِنْدَ حُصُولِ الطلاقِ: حَصَلَت هذِهِ المُقَارَنَةُ؛ بِسَبَبِ قِيَامِ الْحَيضِ فِي المَحَلِّ.

فَثَبَتَ أَن -ههُنَا- مَا هُوَ المَنْشَأُ لِلْمَفْسَدَةِ غَيرُ وَاقِع بِفِعلِ المُكَلفِ؛ بِخِلافِ مَا إِذَا قُلْنَا: إِن الجَمعَ حَرَامٌ؛ فَإِنَّ المُكَلفَ إِذَا أَتَى بِالْجَمعِ- كَانَ ذلِكَ الجَمعُ وَاقِعًا بِفِعلِ المُكَلفِ؛ فَفِي مَسأَلَةِ الجَمعِ: مَا هُوَ الْمنشَأُ لِحُصُولِ المفسدة وَاقِع بِفِعلِهِ. وَفِي مَسْأَلَةِ الطلاقِ فِي زَمَانِ الْحَيضِ: مَا هُوَ المنشَأُ لِحُصُولِ المفسدة غَيرُ وَاقِع بِفِعلِهِ؛ فَكَانَ الأَوَّلُ أَقوَى؛ فَظهرَ الفرق.

===

وأجاب بأن الإرسال مَحضُ فِعلِهِ، ولو حَرُمَ لما نَفَذَ، بخلاف الطلاقِ عند الحيض؛ فَإن المنسوبَ إِلى فعلِهِ نَفسُ الطلاقِ، ومَنشَأُ المفسدة الحَيضُ، وليس مِنْ فِعلِهِ، وهذا ضعيف؛ فإن الأَفعَال تَتَقيَّدُ بالنسبة إلى الزمانِ والمكان، وإن لم يكونا من فِغلِ المُكَلْفِ، وَيُؤمَرُ بها، ويُنهى عنها باعتبارهما.

وإنما الفرق إِن امتنع كان الأمر مفارقًا، وهو الاطرَاد بتطويل العِدةِ، أو خشية الندم بالشك في لحوق الولد، ، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 1، ص 419 (SanadKitab #145168, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.