Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 1, halaman 489

  1. الباب الثالث في العام والخاص، وفيه مسائل
  2. المسألة التاسعة

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ -فَالاسْتِثنَاءُ الثانِي: إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الأوَّلِ، أَوْ مُسَاويًا لَهُ- عَادَ أَيضًا إِلَى الأَوَّلِ؛ كَقَوْلِكَ: "لِفُلانٍ عَلَى عَشَرَةْ إِلَّا أَرْبَعَةً إِلَّا خَمْسَة".

===

وهذا المعنى لا يتحقق في المساوي؛ فوجب البقاءُ على الأَصل.

احتج المُجَوِّزُونَ: بأنه لو قال: له على عشرةُ دراهمَ إلَّا تسعةً- لزمه دِرْهَمٌ واحد بإجماع علماءِ الأمصارِ.

ورُدَّ: بأنه تفريعٌ على هذا المَذهَبِ، واستَبعَدَ دعْوى الإجماع مع خلافِ أَحمَدَ وَغَيرِهِ.

قوله: لو صحَّ تخصيصُ الأكثر فيصحُّ استثناؤه؛ لأنَّ معناهما واحد.

ورُدَّ: بأنه قياسٌ في اللُّغَةِ.

قالوا: قد سُمِعَ من العرب قولُ الشاعر [من البسيط]

أَدُّوا الَّتِي نَقَصَت تِسعِينَ مِن مائَةٍ ... ثُمَّ ابعَثُوا حَكَمًا بِالْحَقِّ قَوَّالًا

هو في معنى الاستثناء.

ورُدَّ: بأَنهُ قياس، وأيضًا فلا تَثْبُتُ هذه القاعِدَةُ ببيتِ شعرٍ غيرِ صريح.

احتجوا بقوله تعالى: ﴿قَال فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْويَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص ٨٢ - ٨٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطَانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوينَ﴾ [الحجر: ٤٢]؛ حيث استثنى الغاوين مَرَّةً والمُخْلَصِينَ مَرَّةً.

وأيَّامًا كان أكثر لَزِمَ استثناءُ الأكثرِ من الأَقَل، كيف والغاوون أَكْثَرُ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧].

ورُدَّ عليه: أن قوله تعالى: ﴿وَلَأُغْويَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] المُرَادُ منه ذُرِّيَّهُ آدَمَ ﵇؛ بدليل قوله تعالى: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٦٢]، وأن المخلصين إما المَعصُومُونَ وهم الأنبياءُ، وإما الصالحون.

وأيًّا ما كان، فهو استثناءُ الأَقَلِّ.

وأمَّا قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر ٤٢]، فظاهِرٌ أَنَّ إضافَةَ العِبَادِ ها هنا: إضافَةُ تشريف، وهم المخلصون.

وحينئذ: يتعيَّنُ أن يكونَ قوله: ﴿إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوينَ﴾ [الحجر ٤٢] استثناء مُنقَطِعًا؛ كقولك: مِن أَين أتيت؟ .

فإن قيل: فقد مَنَعَ قَوْمٌ وقوعَ الاستثناءِ المُنْقَطِعِ في القرآن والشِّعْرِ، ورَدُّوا جَمِيعَ ذلك إلى المُتَّصِلِ.

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 1، ص 489 (SanadKitab #145168, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.