Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 22

  1. الباب الخامس في الأفعال، وفيه فصلان
  2. الفصل الأول في أن أفعال النبي ﵇ حجة

وَإِذَا فَعَلَ شَيئًا فَقَدْ أَتَانَا بِذلِكَ الفِعْلِ؛ فَوَجَبَ عَلَى الأُمَّةِ أَنْ يَأْخُذُوا بِهِ.

السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب ٣٧]؛ بَيَّنَ أَنَّهُ تَعَالى إِنَّمَا زَوَّجَهُ بِهَا؛ لِيَكُونَ حُكمُ أُمَّتِهِ مُسَاويًا لِحُكمِهِ في ذلِكَ؛ وَهذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ وَاجِبٌ.

السَّابِعُ: أَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ في بَعْضِ الأَعْمَالِ وَاجِبٌ؛ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِي الْكُلِّ وَإجِبًا؛ إلا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ:

بَيَانُ الأَوَّلِ: قَوْلُهُ ﵇: "صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي"، وَقَوْلُهُ ﵇: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكُمْ".

بَيَانُ الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيهِ الاقْتِدَاءُ بِه فِي بَعْضِ التَّكَالِيفِ، وَجَبَ عَلَيهِ الاقْتِدَاءُ في سَائِرِهَا؛ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ.

الثَّامِن: أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ مُشَاقَّةً لَهُ، وَمُشَاقَّةُ الرَّسُولِ مُحَرَّمَةٌ:

===

أَوْرَدَ عليه: منع أنَّه أتى به لنا، وإنما أَتَى به لنفسه، أو أنَّهُ محمولٌ على الأمر، لمقابلته بالنهي؛ هكذا ذكروا.

والحَقُّ: أنَّ: "آتاكم" ممدودٌ من العطاءِ، والآيةُ في النفي.

قوله: "السادس: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب ٣٧] بَيَّنَ تعالى أَنه إِنما زَوَّجَهَا منه؛ للاقتداء به؛ ليكونَ حكمُ الأُمَّةِ مساويًا لحُكمِهِ في ذلك" يعني لقوله تعالى: ﴿لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب ٣٧].

يُقَالُ عليه: إنَّ ذلك قرينةٌ في التَّأسِي، ونحنُ نقولُ به.

قوله: "السابع: أَنَّ الاقتداءَ به في البَعْضِ واجبٌ؛ فيجبُ الاقتداءُ به في الكُلِّ، إلَّا ما خَصَّهُ الدليلُ".

يرد عليه: أنَّه يَنْقَلِبُ؛ فَإنَّا نقولُ: الاقتداءُ به في بعض الأحوالِ ليس بواجب بالإجماع، فَوَجَبَ أَنْ يكونَ الكُل كذلك إلا ما خَصَّهُ الدليلُ.

وجوابه: الترجيحُ بالأغلب.

قوله: "الثامن: أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ مُشَاقَّةً لَهُ، وَمُشَاقَّةُ الرَّسُولِ: ﵊ مُحَرَّمَةٌ، وَإِنَّما قلنا: إِنْ تركَ مُتَابَعَةِ الرسولِ مُشَاقَّةٌ لَهُ؛ لأَنَّ المُشَاقَّةَ ... " إلى قوله: "وإنما قلنا أن مشاقة الرسول محرمة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يشُاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنْ لَهُ الْهُدَى ... ﴾ الآية [النساء: ١١٥] ".

يرد عليه: أَنَّ حَملَ المُشَاقَّةِ على ما ذُكِرَ يَلْزَمُ منه أَنَّ كُلَّ مَن تركَ سُنَّةَ، أو مُبَاحًا فعله رسولُ الله ﷺ يكونُ مَتَوَعَّدًا بمضمونِ الآيةِ، وهو خلافُ الإِجماعِ فيتعينُ حَمْلُ المُشَاقَّةِ على

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 22 (SanadKitab #145168, hlm. urut 355)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.