Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 71

  1. الباب السابع في الإجماع، وفيه مسائل
  2. المسألة الأولى: إجماع الأمة حجة؛ خلافا للنظام والخوارج

الْحُجةُ الرابِعَةُ: قَوْلُهُ ﵇: "لا تَجْتَمِعُ أُمتِي عَلَى الضَّلالةِ".

وَلِقائِلِ أَنْ يَقُولَ: هذا خَبَرُ واحد؛ فَلا يُفِيدُ الْعِلْمَ؛ والْمَسْألةُ مَسْأَلَة عِلمِية. فَإنْ قالُوا: الأخبارُ الْكَثِيرَةُ وَرَدَتْ في هذا الْبابِ، وَهِيَ بِأَسْرِها دالَّةٌ عَلَى أن الإِجْماعَ حُجة؛ فَصارَتْ هذِهِ الأَخْبارُ الْكَثِيرَةُ جارِيَةً مَجْرَى الأَخْبارِ الْكَثِيرَةِ الْوارِدَةِ في شَجاعَةِ عَلِيّ -

===

تلك الصِّفَةِ- فلم قلتم: إن من جاءَ بَعْدَهُم كانوا مَوصُوفِينَ بتلك الصفة؟ ولم قلتم: إنهم يبقون بعد ذلك الوقت على تلك الصفة؟ ولم يجب عن هذه الأسئلة، والجَوابُ عنها واضح:

أما قوله: "إن هذا الاستدلال إنما يَتِمُّ إذا قُلنا: إن المفرد المعرف بالأَلِفِ واللام يُفِيدُ العُمُومَ" فالجواب عنه ما ذكرنا أن الآية سيقت للمدح، ولا يتحقق المدح والتفضيل، إلا إذا كانت تلك سَجِيتهُمْ وعادتهم؛ كما لا يحسن أن يقال: "بنو فلان يقرون الضيف" إلا إذا كانت تلك سجيتهم وهذه قرينة معينة للعموم.

قوله: "إنه خِطابُ مُشافَهَةٍ" قد تَقَدمَ الجَوابُ عنه.

قوله: "هَبْ أن أُولئك الأَقْوامَ كانُوا في ذلك الوَقْتِ كذلك -فلم قلتم: إن من جاءَ بَعدَهُم كذلك؟ ":

قلنا: قال عُلَماءُ التفسِيرِ: معنى قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] أي: في اللوحِ المَحفُوظِ، وهذا مَدحٌ لجميع أمَّةِ مُحَمد ﷺ.

وإذا كان هذا وَصفَهُم في اللوحِ المحفوظ في عِلْمِ الله -تعالى- أو في الكُتُبِ السابِقَةِ؛ فمجموع هذه الأُمةِ مَوصُوفٌ بذلك في كُل وَقْتٍ، وفي كل عَصر، وإلا لم يَكُن لهم مَزِية.

وقال الفَرَّاءُ في كتاب "مَعانِي القُرآنِ": ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] أي: أنتم خَيرُ أمّةٍ، ودخول "كان" هَهُنا وَخُرُوجُها سواء.

قوله: "والحُجةُ الرابِعَةُ: قوله ﵇: "لا تَجْتَمِعُ أمَّتِي على الضلالة".

هذه الحجة اختارَها الغزالي، وادَّعَى تَقرِيرَها بالضَّرُورَةِ تارة، وبالنظَرِ أُخرَى: أما طَرِيقُ الضرورَةِ فقال هو وغيره: تواتر معنى هذا الحديث بِأَلفاظٍ كَثِيرَة مختلفة مُتَضافِرَةٍ على عِصْمَةِ هذه الأُمَّةِ عن الزلَلِ والخَطأ إلى حَد العلم الضرُورِيّ بذلك؛ كالأخبارِ المَنقُولَةِ في شَجاعَةِ عليٍّ وسخاء

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 71 (SanadKitab #145168, hlm. urut 403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.