Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 95

  1. الباب السابع في الإجماع، وفيه مسائل
  2. المسألة الأولى: إجماع الأمة حجة؛ خلافا للنظام والخوارج

ثُمَّ نَقُولُ: ذلِكَ الصَّادِقُ الَّذِي تَجِبُ مُتَابَعَتُهُ فِي كُلِّ الأُمُورِ: إِمَّا مَجْمُوعُ الأُمَّةِ، أَوْ بَعْضُهُمْ:

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: بَاطِلٌ؛ لأَنَّهُ تَعَالى لَمَّا أَمَرَنَا بِالْكَوْنِ مَعَهُمْ، وَجَبَ أَنَّ نَكُونَ قادِرِينَ عَلَى الْكَوْنِ مَعَهُمْ، وَإِنَّمَا نَقْدِرُ عَلَى الْكَوْنِ مَعَهُمْ إِذَا عَرَفْنَاهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ، لَكِنَّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ: أَنَّا لَا نَعْرِفُ أَحَدًا نَقْطَعُ فِيهِ بِأَنَّهُ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَإِذَا كَانَ كَذلِكَ كَانَتِ الْقُدْرَةُ عَلَى الْكَوْنِ مَعَهُمْ فَائِتَةً؛ وَذلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ هذِهِ الآيَةِ غَيرَ هذَا القِسْمِ، وَإِذَا بَطَلَ هذَا؛ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الصَّادِقُونَ الَّذِينَ أَمَرَنَا الله تَعَالى بِالْكَوْنِ مَعَهُمْ: مَجْمُوعَ الأُمَّةِ؛ وَإِلَّا لَبَقِيَتِ الآيَةُ مُعَطَّلَةً. وذلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِجْمَاعَ حُجَّةٌ.

احْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِوُجُوهٍ:

الأَوَّلُ: أَنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّ هذَا الْقَوْلَ قَوْلٌ لِكُلِّ الأُمَّةِ، يَقْتَضِي الْعِلْمَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ كُلِّ الأُمَّةِ، وَالْعِلْمُ بِصِفَةِ الشَّيءِ مَشْرُوطٌ بِالْعِلْمِ بِذَاتِهِ؛ يَنْتُجُ: أَنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّ هذَا الْقَوْلَ قَوْلٌ لِكُلِّ

===

قالوا ولا مَانِعَ من الاتِّفَاقِ على كَلِمَةٍ عند الدَّاعِي إليها؛ كالاتِّفَاقِ على التَّلْبيةِ بـ"عرفة"، والتكبير يوم العِيدِ.

المقام الثاني: وهو شُبْهَةُ مَنْعِ الوُقُوفِ عليه بعد تَسْلِيمِ تَصَوُّرِهِ.

قوله: "العِلْمُ بأَنَّ هذا قَوْل لكل الأُمَّةِ مَوْقُوفٌ على العِلْمِ بِصِفَاتِ الأُمَّةِ. . ." إلى آخره.

هذا السؤال أَخْيَلُ ما يُورِدُهُ مَانِعُو الإِجْمَاعِ، وقَرَّرُوهُ بأن مَعْرِفَةَ اتِّفَاقِهِمْ ليس أَمْرًا ضَرُوريًّا في العَقْلِ، ولا وجدانيًّا، وإنما طَرِيقُهُ الحِسُّ والخَبَرُ المُسْتَنِدُ إلى الحِسِّ، ومع تَفَرُّقِ العُلَمَاءِ في مَشَارِقِ الأَرْض ومغاربها وأقطارها كيف يعرف وجودهم وفَتْوَاهُمْ، حتى لا يَبْقَى مِنْهُمْ وَاحِدٌ في جزيرة، ولا أسيرٌ في مَطمُورَةٍ، ولا مُنْقَطِعٌ في جَبَلٍ بلغ رُتْبَةَ الاجْتِهَادِ، ثمَّ الإِخْبَارُ عنه يَتَوَقَّفُ على تصريحه وَصِدْقِهِ، ونقل طائفة يفيد العلم عن مشاهدة، ثمَّ العِلْمُ بأنّه لم يَرْجِعْ قَبْلَ اتِّفَاقِ غيره، والعَادَةُ تُحِيلُ العِلْم بجميع ذلك.

قوله: "نَعَمْ لا نِزَاعَ أنَّه قد يَحْصُلُ عند الإنْسَانِ عَدَمُ العِلْمِ بالمُخَالفَةِ، أما أن يَحْصُلَ عنده العِلْمُ بعدم المُخَالفَةِ، فلا، والمُعْتَبَرُ هو الثَّانِي لا الأَوَّلُ، فإنَّه لا يَلْزَمُ من عَدَمِ عِلْمِنَا بشيء عَدَم ذلك الشَّيءِ".

يرد عليه أن الأُمُورَ الخَطِيرَة التي تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي على نَقْلِهَا، إذا لم تنقل دَلَّتِ العَادَةُ على

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 95 (SanadKitab #145168, hlm. urut 419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.