Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 200

  1. الباب الثامن في الأخبار، وفيه مسائل
  2. المسألة الرابعة

أَمَرَ بِالتَّبَيُّنِ بَعْدَ وَصْفِهِ بِكَوْنِهِ فَاسِقًا، وَكَوْنُهُ فَاسِقًا يُنَاسِبُ أَلَّا يُقْبَلَ خَبَرُهُ، وَذِكرُ الْحُكمِ عَقِيبَ الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ- مُشعِرٌ بِالْعِلِّيَّةِ؛ فَهذَا يَقْتَضِي أَنَّ كَوْنَهُ فَاسِقًا عِلَّةٌ لِعَدَمِ قَبُولِ خبَرِهِ.

===

وأُجِيبُوا بأنا لا نُسلِّمُ وُجُوبَ تَعْمِيمِ الحكم عَقلًا، وما المانع أن يَكُونَ التَّبليغُ بحسب الإِمْكَانِ، والتكليف به مَشرُوطٌ بالبلاغ، دمانما علمنا التَّعْمِيمَ من الشَّرْعِ.

قوله: "والمُعْتَمَدُ في المَسْأَلَةِ قَوْلُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات ٦] أَمر بالتَّبَيُّنِ بعد وصفه بكونه فَاسِقًا، وكونه فَاسِقًا يُنَاسِبُ ألا يُقبل خبره، وذكر الحُكمِ عَقِيبَ الوَصْفِ المناسب يُشْعِرُ بالعِلِّيَّةِ، فهذا يَقتَضِي أن يكون كَوْنُهُ فَاسِقًا علة لعدم قبول خبره.

وإذا ثَبَتَ هذا، فنقول: خَبَرُ الوَاحِدِ إنْ لَمْ يَجُزْ قَبُولُهُ، لَمْ يَبقَ لِكَوْنِهِ فَاسِقًا أَثَرٌ فِي الدَّفْعِ، لكنَّا بَيَّنَّا أَنَّ النَّصَّ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ التَّأْثِيرِ؛ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ خَبَرُ الْوَاحِدِ حُجَّةً في الجملة": يعني: أنه لو كَانَ مَرْدُودًا لكونه خَبَرَ وَاحِدِ، سواء كان فَاسِقًا أو عَدْلًا، لكان معللًا بالذاتي الَّلازِمِ السَّابِقِ، فلا أَثَرَ للطَّارِئ العَارِضِ، وهو الفِسْقُ.

قالوا: وتقريره من وَجْهٍ آخر؛ وهو أن تَقْييدَهُ بالفِسْقِ يَدُلُّ على الانتفاء؛ عملًا بِمَفْهُومِ الشرْطِ. وهذه الحُجَّةُ قد اعْتَمَدُوا فيها على دَلالةِ الإِيمَاءِ على التَّعْلِيلِ، ووجوب اتحاد العِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، ووجوب عكسها، أو دليل الخطاب، وكل هَذِهِ المُقَدِّمَاتِ ظَنِّيَّةٌ ضعيفة، وقد قَال بِخَبَرِ الوَاحِدِ من يَنْفِي أَكْثَرَهَا، كيف وتَخصِيصُ الرَّدِّ وتعْلِيلُهُ بالفِسْقِ في الآية جَارٍ على سَبَبٍ، وهو أنه ﷺ كان قد بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ عقبة لأَخذِ الصَّدَقَاتِ من بني المُصْطَلق، فخرجوا ليلقوه، فَخَافَ منهم، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا، وأخبر النبي ﷺ أَنَّهُمْ ارْتَدُّوا، فَهَمَّ النبي ﷺ بِغَزوهِمْ، فأنزل اللهُ -تعالى- هذه الآيَةَ، ثم إن الموحدة وإن كَانَت كَافِيَةً في الرَّدِّ، ولا يمتنع التَّعَرُّضُ للفسق

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 200 (SanadKitab #145168, hlm. urut 509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.