Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 203

  1. الباب الثامن في الأخبار، وفيه مسائل
  2. المسألة الرابعة

الحُجَّةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الحُكْمَ الَّذِي دَلَّ عَلَيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ شَرْعًا لازِمًا عَلَى كُلِّ الْمُكَلَّفِينَ، أَوْ مَا كَانَ كَذلِكَ:

فَإِنْ كَانَ الأَوَّل: كَانَ يَجِبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِيصَالُهُ إِلَى جَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ: فَإِمَّا أَنْ يُقَال: إِنَّ إِيصَالهُ إِلَى ذلِكَ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ يَقْتَضِي إِيصَالهُ إِلَى جَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ أَوْ لَا يَقْتَضِي ذلِكَ:

فَالأَوَّلُ بَاطِلٌ؛ لأَنَّ ذلِكَ الْوَاحِدَ: إِن لَمْ يَكُنْ وَاجِبَ الْعِصْمَةِ، كَانَ فِي مَحَلِّ السَّهْو وَالنِّسْيَانِ، وَمَعْرِضِ التَّحْرِيفِ وَالإِخْفَاءِ؛ وَإِذَا ثَبَتَ هذَا: ثَبَتَ أَنَّ إِيصَالهُ إِلَيهِ لَا يُفِيدُ إِيصَالهُ إِلَى الكُلِّ؛ فَكَانَ هذَا تَقْصِيرًا فِي الإِيصَالِ مِنَ الْوَحْيِ وَخِيَانَةً مِنْهُ؛ وَإِنَّهُ عَلَى الرَّسُولِ ﵇ مُحَالٌ.

أَمَّا إِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْحُكْمَ الَّذِي دَلَّ عَلَيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ، مَا كَانَ شَرْعًا لازِمًا عَلَى كُلِّ الْمُكَلَّفِينَ - فَحِينَئِذِ: جَعْلُهُ شَرْعًا لازِمًا عَلَى كُل الْمُكَلَّفِينَ، عَلَى خِلافِ دِينِ مُحَمَّدٍ ﵇ فَوَجَبَ كَوْنُهُ بَاطِلًا.

الْحُجَّةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ أَنَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ تِلْكَ الأَلْفَاظَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا كَانُوا يَكْتُبُونَهَا، وَإِذَا خَرَجُوا عَنْ حَضرَةِ الرَّسُولِ ﵇ مَا كَانُوا يُكَرِّرُونَ عَلَى تِلْكَ الأَلْفَاظِ، بَل كَانَت تِلْكَ الأَلْفَاظُ عَلَى مَسَامِعِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ الْوَاحِدَ مِنهُمْ كَانَ يَرْوي تِلْكَ الأَلْفَاظَ بَعْدَ السِّنِينَ المُتَطَاولَةِ؛ وَإِذَا كَانُوا كَذلِكَ: كَانَ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ حَاصِلًا؛ بِأَنَّ هذِهِ الْكَلِمَاتِ لَا تَكُونُ عَينَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ الله ﷺ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي تَعَوَّدَ تَلَقُّفَ الدُّرُوسِ مِنَ الأُسْتَاذِ، وَصَارَ مَاهِرًا في هذِهِ الصَّنْعَةِ

===

قوله: "واحتج المُخَالِفُ ... " إلى آخر الشُّبْهَةِ:

وأجوبتها ظاهرة، وفيما تَقَدَّمَ إِشَارَةٌ إلى ما أغفل من أجوبتها، وبالجُمْلَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أن المُخَالِفِينَ لنا في هذه المَسْأَلَةِ فِرَقٌ، ولكل فِرْقَةٍ على مَقَالتِهَا شُبْهَةٌ، فلنذكر أخيلها: أما المَانِعُونَ لِجَوَازِ التّعَبُّدِ به عَقْلًا، فلهم وُجُوهٌ:

الأول: قالوا: التَّكْلِيفُ إنما يَحْسُنُ بشرط أن يَكُونَ فيه مَصْلَحَةٌ، والمَصْلَحَةُ لا يَعْلَمُهَا إلَّا اللهُ - تعالى - وَرَسُولُهُ ﵇ بالوَحْي، والمخبر عنه بطريق الانْفِرَادِ يجُوزُ عليه السَّهْوُ والغَلَطُ والكَذِبُ، وإذا جَازَ ذلك، لم تُعْلَمِ المَصْلَحَةُ؛ والجَهْلُ بالشَّرْطِ مَانِعٌ من العلم بالمَشْرُوطِ.

الثاني: لو جَازَ في الفُرُوعِ، لَجَازَ في الأُصُولِ.

الثالث: لو جاز لَجَازَ نَقْلُ القُرْآنِ به.

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 203 (SanadKitab #145168, hlm. urut 512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.