Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 270

  1. الباب التاسع في القياس، وفيه مسائل
  2. المسألة الثانية

الحُجَّةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ العَمَلَ بِالْقِيَاسِ يُوجِبُ دَفْعَ الضَّرَرِ الْمَظنُونِ؛ فَيَكُونُ حُجَّةً.

وَقَدْ سَبَقَ الاعْتِرَاضُ عَلَى هَذَينِ الْوَجْهَينِ فِي "بَابِ أَخْبَارِ الآحَادِ".

الحُجَّةُ الْخَامِسَةُ: أَنَّ الأَحْكَامَ غَيرُ مُتَنَاهِيَةٍ، وَالنُّصُوصَ مُتَنَاهِيَةٌ، وَإِثبَاتُ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ بِالْمُتَنَاهِي مُحَالٌ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ سِوَى النُّصُوصِ؛ وَهُوَ الْقِيَاسُ.

===

وقال الشَّعْبِي: ما أَخْبَرُوكَ به عن أصحاب محمد ﷺ، فأقْبَلْهُ، وما أخبروك عن أنفسهم، فَأَلْقِهِ في الحُشِّ؛ إِنَّ السُّنَّةَ لم توضَعْ بالمقايِيسِ.

وقال ابنُ مسعود: لا أَقِيسُ شيئًا بشيءٍ؛ أخَافُ أن تَزِلَّ قَدَمِي بَعْدَ ثُبُوتِهَا.

وقال ابْنُ سِيرِينَ: أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ.

قلْنَا: إنْ صَحَّ ما ذكرتموه مِنَ الأَخبارِ مع صِحَّةِ ما ذَكَرْنَاه منَ الوقَائِع الكثيرةِ المتَّفِقَةِ على اتفاقهم عَلَى العَمَلِ بالقياسِ وَالرَّأْيِ- فَطَرِيقُ الجَمْعِ وَالتَّوْفيقِ: أَنْ يُحْمَلَ الرأْيُ المذمُومُ على الرأْيِ الموضوعِ في غير مَحَلِّهِ المُصَادِمِ للنصوص؛ بدليلِ قَوْلِهِ: "أَعْيَتهُمُ الأَحَادِيثُ أَنْ يَحْفَظُوهَا"، وقولِهِمْ: لأَحْلَلْتُمْ كثيرًا ممَّا حَرْمَ اللهُ، وَحَرَّمْتُمْ كَثيرً مِمَّا أَحَلَّ اللهُ"، أي: على الرأَي الفاسِدِ الَّذِي لا يَشهَدُ له أصْلٌ من الشَّرْعِ، أَو الرَّأْي الصَّادِرِ عنِ العادِم لأهليَّة الاجْتهادِ؛ كما قال: "اتَّخَذُوا رُؤَسَاءَ جُهَّالًا".

قوله: "الحجة الرابعة: أنَّ العمَلَ بالقياسِ يُوجِبُ دَفْعَ الضَّرَرِ المظْنُّونِ؛ فيكونُ حُجَّةً، وقد سَبَقَ الاعتراض عَلَيهَا في "بابِ أَخْبارِ الآحَادِ":

وهذه من الطرق العقليَّةِ لموجِبِي التعبُّدِ به عَقْلًا، وقد تقدّم إِفْسَادُهَا، وبيانُ أنَّها شُبْهَةٌ.

قوله: "الحُجَّةُ الخامِسَةُ: الأحكام غيرُ متناهية، والنُّصوصُ متناهية، وإثبات ما لا نِهَايَةَ له بالمتناهِي مُحَالٌ، ولا بُدَّ من طريقٍ أُخرَى، وهي القياسُ":

هذا المسلَكُ اعتمده الإمامُ، وساعده الغَزَّالِيُّ عليه في "المَنْخُولِ"، وحاصلُهُ بعد تمام تقريره تمسُّك بإجماعِ جُمَلِيٍّ.

قال الغَزَّالِيُّ: إِنَّا نعلَمُ أن الصحابَةَ مِنْ مفتَتَحِ أمرِهِمْ يوم السَّقِيفَةِ إلَى مَوْتِ واثِلَةَ بْنِ

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 270 (SanadKitab #145168, hlm. urut 573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.