Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 380

  1. الباب التاسع في القياس، وفيه مسائل
  2. المسألة السابعة

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ يَجُوزُ تَخْصِيصُ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ سلِيمًا عَنِ الْمَطَاعِنِ كُلِّهَا. وَأَمَّا تَخْصِيصُهُ بِالْقِيَاسِ، فَلَا يَجُوزُ أَلْبَتَّةَ:

أَمَّا بَيَانُ أَنَّهُ يَجُوز تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، فَهُوَ أَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]-يَقْتَضِي تَعْلِيلَ مَنْعِ الْقَبُولِ بِكَوْنِهِ فَاسِقًا، وَلَوْ كَانَ كَوْنُهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْقُرْآنِ مَانِعًا مِن قَبُولِهِ- لَمَا بَقِيَ لِكَوْنِ الآتِي بِهِ فَاسِقًا أَثَرٌ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ؛ لأَنَّ عِنْدَ حُصُولِ الْعِلَّةِ الْمُسْتَقِلَّةِ لِلْحُكْمِ: لَا يَبْقَى لِغَيرِهَا أَثَرٌ فِيهِ.

إِذَا ثَبَتَ هذَا، فَنَقُولُ: الدَّلِيلُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ خَبَرُ الْوَاحِدِ حُجَّةً مُطلَقًا، سَوَاءٌ عَارَضَهُ الْكِتَابُ أَمْ لَمْ يُعَارِضْهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقُرْآنَ حُجَّةٌ أَيضًا مُطْلَقًا، فَإِذَا اجْتَمَعَا، فَهُمَا دَلِيلَانِ مُتَعَارِضَانِ؛ فَوَجَبَ أَنْ يُقَدَّمَ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ؛ لأَنَّا لَوْ رَجَّحْنَا الْعَامَّ عَلَى الْخَاصِّ،

===

الحكْمُ فيه مَقُولًا علَى مَذْهَب الخَصْم لم يصحَّ؛ لأن حاصله تَخْطِئَةُ الخَصْم فِي الفرع؛ لأجْلِ تصويبه فِي الأصْلِ، ولأنَّ لِلْخَصْمِ أَنْ يُعَيِّنَ لتلك المسألةِ عِلَّةً على أصْلِهِ، وليس للمستدلِّ نقل الكَلَام إِلَى تلْكَ المَسْأَلة، وإبطالُ ما عَلَّلَ به فيها الإفضاء إلَى عدَمِ الانضباطِ، وإن كان الحُكْمُ فِي الأَصْلِ مَقُولًا به علَى مذْهَب المستدِلِّ، والخَصْمُ ينازِعُهُ أيضًا فيه- فَقَدِ اختَلَفَ النُّظَّارُ فِي صحة القياس علَيهِ:

والجمهورُ علَى أنَّه لا يصحُّ مطلقًا.

وقيل: يصحُّ. وقيل: يُنْظَرُ: فإن أثبته بنَصٍّ أو إجماع، صحَّ، وإن أثبته بقياسٍ، لم يَصِحَّ؛ لأنه إذا قيل: حصل الأصْلُ فرعًا لأصْلٍ آخَرَ، فلا يخلو إما أن يجمع بعين الجَامِعِ الأوَّل أو بغيرِهِ: فإن جمع بعَينِ الجَامِعِ الأوَّلِ، فقد وقع القياسُ الأَوَّلُ لغوًا مِن غير فائدةٍ؛ كما لو قاس التُّفَّاح على السَّفَرْجَلِ فِي منع التفاضل بجامع أنَّه مطعوم، فنوزع فِي حكم السفرجل، فقاسه على التمر المنصوصِ عَلَيهِ؛ بجامع أنَّه مطعومٌ، وإن كان بغير الجامع، فقد أقحم نَفْسَهُ؛ إذ فَرَّق بين أصله الأوَّلِ ومَحَلِّ النزاعِ بالجامع الَّذي عَيَّنه ثانيًا؛ كما لو قال: المُسْلِمُ لا يُقْتَلُ بالذِّمِّي، لاختصاصِهِ بفضيلةِ الإسْلَام؛ كالمعاهَد، فَمَنَعَ الحُكْمَ فِي المعاهَدِ مثلًا، وقاسَهُ على الدَّرَارِي والنِّسْوَانِ، بجامع أن الصادرَ منه قَتْلٌ- تمكَّنت منه الشبهَةُ.

الشَّرْطُ الثالث: ألا يكُونَ الاتفاقُ فِي الأصْلِ عن تركيب؛ أعني: أن الاتفاقَ فِي الأصلِ تركيب على عِلَّتين مختلِفَتَينِ، والتركيبُ علَى قِسْمَينِ تركيبٌ فِي الأَصْلِ، وتركيبٌ فِي الوَصْفِ:

أما الأول: فكما قَال الشافعيُّ ﵁: لا يُقْتَلُ الحُرُّ بالعبد؛ لأنَّ اختصاصَ القاتِلِ بفضيلَةِ الحُرِّيَّةِ مانعٌ من القِصَاصِ؛ كما لو قَتَلَ عَبْد نَفْسِهِ، أو المُكَاتَب. فيقولُ الخَصْم: إنما لم أَقْتلْهُ بعبدِ نَفْسِهِ؛ لاتِّحَادِ المستَحَقِّ والمستَحِقِّ؛ لأنَّه لا يملكُ القِصَاصَ على نَفْسِهِ، وإنما لم أقتلْهُ بالمكاتَبِ؛ لإبهام المستَحِقِّ أهو السَّيِّدُ أم الوارِثُ؟ فإنَّ صورة مسألة الأصْل: إذا مات المُكَاتَبُ، وفِي تَرِكَتِهِ وفاءٌ، فمسألتنا أن العلَّتَينِ إنْ صَحَّتا امتَنَعَ الإلْحَاقُ، وإن بَطَلَتَا، منعت

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 380 (SanadKitab #145168, hlm. urut 653)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.