Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 451

  1. الباب العاشر في بقية الكلام من هدا العلم، وفيه مسائل
  2. المسألة الثانية

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَةُ

اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ: هَلْ يَجُوزُ تَعَادُلُ الأَمَارَتَينِ؟

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا أَنْ نَقُولَ: تَعَادُلُ الأَمَارَتَينِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمَينِ مُتَنَاقِضَينِ وَالْفِعْلُ وَاحِدٌ؛ وَهُوَ كَتَعَارُضِ الأَمَارَتَينِ عَلَى كَوْنِ الفِعْلِ حَرَامًا وَمُبَاحًا. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي فِعْلَينِ مُتَنَاقِضَينِ وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ؛ مِثلُ وُجُوبِ التَّوَجُّهِ إِلَى جِهَتَينِ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمَا جِهَتَا الْقِبْلَةِ:

أَمَّا الْقِسْمُ الأَوَّلُ: فَهُوَ فِي الْجُمْلَةِ جَائِزٌ؛ لأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَنَا رَجُلانِ بِالنَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ، وَتَسْتَويَ عَدَالتُهُمَا فِي الظَّنِّ. وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَغَيرُ وَاقِع؛ لأَنَّهُ لَوْ تَعَادَلَتْ أَمَارَتَانِ عَلَى كَوْنِ هذَا الْفِعْلِ مُبَاحًا وَحَرَامًا: فَإِمَّا أَنْ نَعْمَلَ بِهِمَا مَعًا، أوْ نَتْرُكَهُمَا مَعًا، أَوْ نُرَجِّحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخرَى، أَوْ نَحْكُمْ فِيهِ بِالتَّخْيِيرِ:

وَالأَوَّلُ: بَاطِلٌ؛ لأَنَّهُ يُوجِبُ الْجَمْعَ بَينَ النَّقِيضَينِ.

===

قولُهُ: "المسألةُ الثانيةُ: اخْتلفوا فِي أنَّه: هَلْ يجوزُ تعادُلُ الأمارتَينِ؟ والمختارُ عندنَا أَنْ نقولَ: تعادلُ الأمارتَينِ: إِمَّا أَنْ يَقَعَ فِي حُكمَينِ مُتَنَاقِضَينِ، وَالفعلُ وَاحدٌ؛ وَهُوَ كتعارُضِ الأمارتَينِ فِي كَوْنِ الفعْلِ حَرَامًا مُبَاحًا. وَإِمَّا أَنْ يقعَ فِي فعلَينِ متناقِضَينِ، والحكمُ واحدٌ؛ كالتوجُّهِ إِلَى جِهتَي القِبْلَةِ:

أَمَّا القِسْمُ الأَوَّلُ: [فهو في الجملة جائز]؛ فإنَّه يجوزُ أَنْ يخبرنا رَجُلانِ بالنَّفْي والإِثباتِ، وتَسْتَوي عندَنا عَدَالتُهُمَا فِي الظَّنِّ.

يَعني: أَنَّ هذا جائزٌ بالنسبه إِلَينا وَوَاقعٌ.

قَولُهُ: "وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ، فهو غيرُ واقعٍ" يعنِي: لِمَا يلزمُ مِنْهُ مِنَ المُحَالِ بالنِّسبَةِ إِلى الله تعالى.

وَبالجملةِ: فَلَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ فِي اسْتحالةِ تقابُلِ دَلِيلَينِ عَقْليَّينِ؛ لاسْتلْزَامِهِما النَّقِيضينِ.

وَاختَلَفُوا فِي جوازِ تَقَابُلِ الأَمارتَينِ فِي نَفْسِ الأَمْرِ، لَا بالنِّسْبَةِ إِلَى نَظَرِنَا؛ أَعنِي: عَلى حُكمَينِ مُتَنَاقِضينِ مَعَ اتحاد الفِعْلِ- فالجمهورُ عَلى جوازِهِ.

وَاخْتَلفوا فِي حُكمِهِ عنْدَ الوقوعِ: فذهبَ القاضِي ابْنُ الباقلاني مِنَّا، وَأَبَو هَاشِمٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ مِنَ المعتزلةِ إِلى أَنَّ حُكْمَهُ التخييرُ.

وَذَهَبَ بَعضَ الفقهاءِ: إلى التَّسَاقُطِ وَالرُّجُوعِ إِلى الأصْلِ. وَصَارَ الكَرْخِيُّ وأحْمَدُ إلى امتناعِهِ، وظاهرُ اختيارِ المصنِّف أنَّه جائز غَيرُ واقِع من الله تعالى؛ لما يؤدِّي إِلَيه مِنَ المُحَالِ؛ وَيحْتَمِلُ هذا مُوَافقة الكرخيِّ؛ فإن الممتنع لِغَيرِهِ كالمُمْتَنِعِ لِنَفْسِهِ، والكَرْخِيُّ لم يصرحْ بأنَّ الامتناعَ فيه لِلنَّفْسِ.

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 451 (SanadKitab #145168, hlm. urut 722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.