Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 462

  1. الباب العاشر في بقية الكلام من هدا العلم، وفيه مسائل
  2. المسألة الثالثة استصحاب الحال حجة.

هَلْ طَرَأَ الْمُزِيلُ أَوْ لا؟ فَإِنَّهُمْ يُرَجِّحُونَ الْبَقَاءَ عَلَى مَا كَانَ، وَلَوْلَا أَنَّ جَانِبَ الْبَقَاءِ رَاجِحٌ عَلَى جَانِبِ التَّغيِيرِ - وَإِلَّا لَكَانَ هذَا تَرْجِيحًا مِن غَيرِ مُرَجِّحٍ؛ وَهُوَ بَاطِلٌ.

وَإِذَا ثَبَتَ هذَا الأَصْلُ، فَنَقُولُ: إِذَا أَرَدْنَا نَفْيَ حُكمٍ، قُلْنَا: الدَّلَائِلُ الدَّالَّةُ عَلَى الثُّبُوتِ: إِمَّا النَّصُّ، وَإِمَّا الإِجْمَاعُ، وَإمَّا القِيَاسُ، وَقَدْ فُقِدَ الْكُلُّ؛ فَوَجَبَ أَلَّا يَثبُتَ الْحُكْمُ.

فَإِنْ قِيلَ: هذَا الَّذِي ذَكَرتَهُ دَلِيلٌ رَابعٌ مُغَايِرٌ لِلدَّلَائِلِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا؛ وَهذَا يَقْدَحُ فِي قَوْلِكُمْ: "وَالدَّلَائِلُ لَيسَت إلا تِلْكَ الثَّلَاثَةِ:

فَنَقُولُ: الدَّلَائِلُ الدَّالَّةُ عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْم لَيسَت إلا تِلْكَ الثَّلَاثَةَ، وَأَمّا الدَّلَائِلُ الدَّالَّةُ عَلَى بَقَاءِ مَا كَانَ، فَتِلْكَ الثَّلَاثَةُ مَعَ رَابعٍ هُوَ التَّمَسُّكُ بِاسْتِصْحَاب الْحَالِ، فَأَنْتُمْ لَمَّا ادَّعَيتُمْ أَنَّ البَيعَ الفَاسِدَ يُفِيدُ المِلْكَ، فَأَنْتُم تَدَّعُونَ حُدُوثَ المِلْكِ، فَلَمَّا قُلْتُمْ: "إِنَّ الدَّلَائِلَ الدَّالَّةَ عَلَى الْحُدُوثِ لَيسَ إلا تِلْكَ الثَّلَاثَةَ، وَقَدْ فُقِدَ الكُلُّ؛ فَوَجَبَ أَلَّا يَحْصُلَ المِلْكُ" -: كَانَ الْكَلامُ مُسْتَقِيمًا.

===

والاعتراضُ لا نسلِّم إطباقَ الفُقَهَاءِ علَى ذلك؛ فإنَّ مالكًا لا يُسَاعِدُ على الشَّكِّ في الحدث، ولا الشَّك في الطلاقِ، وأصحابُ الشَّافعيِّ خالفُوا هذا الأصْلَ في مسائِلَ: فَمَنْ شَكَّ في وَقْتِ المَسْحِ أو انقضاءِ مدته أوْ انْتِهَاءِ السفينة به إلى مقصده، أو أنَّ إمامه مقيمٌ - فإنه لا يترخّص، وكذلك إذَا شَكَّ في خروجِ وَقْتِ الجمعة، لَمْ يُقِمْهَا، أو عُورضَ اشتباهُ منكوحَتِهِ بأجنبِيَّةٍ، ولو سُلِّم، فإنما كان ذلك لِدَلَالةِ الدليلِ علَيه، وضَعْفِ المعارِضِ، لا لمُجَرَّدِ أنَّ الحُكمَ إذا ثبت وجَبَ دوامُهُ. ثم لو سُلِّمَ له دلالةُ جميعِ ما ذَكَرَهُ، فإنَّما يَتَّجِهُ مَعَ بقاء صورة مَحَلِّ الحُكم، أمَّا مع تبدُّل أَحوالِهِ فلا، وهو مَحَلُّ النزاعِ؛ أعْنِي استصحاب حُكمِ الإِجماعِ في صورة النِّزَاعِ.

قوله: وَإِذَا ثَبَتَ هذَا الأَصْلُ، فَنَقُولُ: إِذَا أَرَدْنَا نَفْيَ حُكمٍ، قُلْنَا: الدَّلَائِلُ الدَّالَّةُ عَلَى الثُّبُوتِ: إِمَّا النَّصُّ، وَإِمَّا الإِجْمَاعُ، وَإمَّا القِيَاسُ، وَقَدْ فُقِدَ الْكُلُّ؛ فَوَجَبَ أَلَّا يَثبُتَ الْحُكْمُ هنا":

هَذَا هو القسْمُ الأَوَّل من الاستصحاب: وهو استصحاب البَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ، وهو مُتَّفَقٌ عليه، وَالْمُعْتَمَدُ في الجَزمِ في النَّفْي بَعْدَ استفراغ الجهدِ من المجتهدِ وَعَدَمِ الاطلاع علَى المغير - إجماع السلف؛ إذ لَوْلَاهُ لكان الأقربُ في مُوجِبِ العَقْلِ بعد بعثة الرُّسُل، وعَدَم الوقوفِ على النَّاقِلِ - الوقفَ؛ لأن الأصْلَ قد عارضَهُ النَّقْلُ الغالِبُ.

قوله: "فإِنْ قِيلَ: هذا الدليلُ الذي ذَكَرْتُمُوهُ دليلٌ رَابِعٌ ... ":

والجوابُ عنه قد تقدَّم. هذا آخِرُ ما ذكره.

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 462 (SanadKitab #145168, hlm. urut 733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.