مداخلة: لا.
الشيخ: سببه رائع جداً، يقول أنس بن مالك: كنا لا نسأل رسول الله ﵌ متأدبين بأدب القرآن: ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، فلذلك كانوا يحبون يأتي رجل أعرابي من البادية ليس مربى ولا هو كما يقولون اليوم في لغة العصر الحاضر متخرج من مدرسة الرسول ﵇، بدوي أعرابي يأتي ويسأل يا رسول الله! أين محمد؟ ! بلهجة بدوية، فكانوا يحبون أن يأتي رجل من هؤلاء الأعراب أنه يسأله لكي يكونوا سليمين من مخالفة أدب القرآن الكريم، وفي الوقت نفسه يتعلمون بطريق سؤال الغريب عن مدرسة الرسول ﵇، فكانوا يحبون هذا، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! إني لست بكثير صيام وصلاة وعبادة .. ولكني أحب الله ورسوله، فقال ﵇: «المرء مع من أحب» فقال أنس بن مالك: فو الله ما فرحنا بشيء كفرحنا بسؤال هذا الرجل للرسول ﵌ وجاوب الرسول بقوله: «المرء مع من أحب» فنحن نحب السلف الصالح ونحاول أن نتشبه بهم، وسوف لن نكون مثلهم، لكن كما ذكرت لك آنفاً:
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح
وترى هل من التشبه بالسلف الصالح فضيلة الشيخ، لا، ((يا أبا عبد الرحمن)) هكذا السلف الصالح يقولوا، أما فضيلة الشيخ فخامة فلان دخل فضيلة الشيخ، قاموا له قياماً، هل كان هكذا محمد ﵇ وهو سيد البشر؟ أصحابه وهم خير البشر بعد الأنبياء والرسل جميعاً هل كانوا يقومون للرسول ﵌ قياماً؟ لا.
هل الجماعات التي أنت تدندن حولها وتسأل عن تنظيماتها، هم كذلك؟ أظن