ويفتحوا مجال للإطلاع على هذا المخلوق العجيب مقابل ماذا؟ أدخل ماذا كذا دينار أو درهم أو ما شابه ذلك، فهذا رجل أطال لحيته حتى فاقت قامته، ترى هذا هو المقصود من قوله ﵇.
«وأعفوا اللحى» ترى هذا هو المقصود من قوله ﵇: «وأعفوا اللحى» أي: من الناحيتين: السلبية والإيجابية، هل المقصود بها إعفاءها حتى يجرها صاحبها أرضاً، أو المقصود بها: إعفاءها على كيفه! لا هذا ولا هذا، فلا يجوز الإعفاء المطلق بحيث أنه تملأ صدره وبطنه وقد يجرها أرضاً كما ذكرنا آنفاً، ولا هو إعفاء بقدر ما يحلوا للإنسان المسلم لا، ليس هذا ولا هذا، وإنما ويسلموا تسليماً.
أنتم ترون الآن في بعض البلاد الإسلامية اللحية صارت عبارة عن دمغة، دمغة في أسفل الذقن، وصار شعار لطائفة من العرب، أو لشعب من الشعوب العربية هذه ما هو لحية يا جماعة، كلها محلوقة هكذا، وما بقي إلا دمغة سوداء هاهنا، هذا ليس هو المقصود بالإعفاء اللحية، ثم صور ما شئت طلعت له فوق إلى آخره، صار المقياس نص سنتي أو سنتي، المهم: لا ينبغي لمسلم أن يتبع هواه، وإنما يستسلم لرسول الله ﵌ إذاً: من الضرورة أن نعرف كيف كانت لحية رسول الله ﵌، هل كان يعفيها عفواً مطلقاً أم كان يأخذ منها؟ لا ندري إذا وقفنا عند رسول الله ﵌ وما اتخذنا الوسائط الذين رأوا رسول الله ﵌ سبيلاً لمعرفة ما كان عليه رسول الله ﵌ لا ندري كان يأخذ أو لا يأخذ، لكن هل هذا الموقف السلبي هو الذي ينبغي أن يقفه المسلم ليعرف هذه الحقيقة، أم يستعين بمعرفتها بمن كان يحيا مع رسول الله ﵌ دهراً طويلاً، هذا هو السبيل، فالآن جاء السؤال وقد عرف من طرحه أن ابن عمر كان يأخذ من لحيته إذاً: ابن عمر يأخذ من لحيته