الإصلاح العلمي والخلقي أو السلوكي فيومئذٍ: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ [الروم ٤ - ٥] ﵎، فعلى هذا أنا أنصح كل طائفة وكل جماعة تلتقي على كلمة سواء معنا: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٦٤] ما دام اجتمعنا على كلمة التوحيد والإخلاص لله ﷿ في عبادته، فيجب أيضاً أن نجتمع على الأخلاق التي جاء بها رسول الله ﵌ بل كما قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فهذه هي دعوة النبي ﵌، فدعوته ليست علمية فقط بل علمية وعملية، ولذلك قال تعالى وبهذه الآية أختم الجواب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣].
فحينما ننتمي إلى السلف ونقول: نحن سلفيون ليس معنى ذلك: سلفيون فكراً وخلفيون خلقاً وسلوكاً لا، فيجب أن نجمع بين الأمرين، وألا نكون تحت هذا الوعيد المذكور في الآية الكريمة، ونسأل الله ﷿ أن يهدينا جميعاً إلى العلم النافع والعمل الصالح.
مداخلة: هناك أيضاً سؤال يتعلق بهذا الموضوع، وهو: أن هناك كثيراً من الناس ينكرون على السلفيين التسمي: بالسلفية، فيعني نريدك يا شيخ! أن تفصل لنا في ذلك، واحد يحير كيف يرد عليهم، يقول لك: أنتم تفعلون أفعال ليس عليها سلف الأمة، فما أدري ما هو جوابك يا شيخ! يعني: عن ذلك فيمن ينكر.
الشيخ: أظن أن هؤلاء المنكرين لا ينتبهون إن لم أقل: لا يعلمون معنى السلفية، وإلا فيكون إنكارهم غريباً جداً، وبخاصة إذا كانوا التقوا معنا على المنهج الذي عبرت عنه آنفاً ودائماً وأبداً وهي: أن دعوتنا إنما هي قائمة على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح.