نصيحة حول عدم التنازع والتكتل
الشيخ: في القرآن الكريم النهي عن التنازع: ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦] فإذا فشل المسلمون أو على الأقل طائفة منهم كانت آثار هذا الفشل وخيمة جداً، ومنها ما ذكرته أنت آنفاً وهو قلة التزاور الذي يرادفه التدابر، فالتدابر يتضمن ترك التزاور، فلا غرابة أبداً أن ينهى رسول الله ﵌ أمته عن التباغض والتدابر، وأن يقول لهم: وكونوا إخواناً كما أمركم الله ﵎.
فممن يحقق هذا الذي هجره الناس اليوم مما يحقق ويشجع المسلمين على أن يتزاوروا هو أن يتناصحوا لله ﷿، ولا يخفاك قوله ﵌: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم».
فنحن عندكم الآن من عامة المسلمين، فعلينا أن نتناصح لنتوادد ثم لنتزاور في الله حتى نكون محبوبين عند الله ﵎ كما جاء في الأحاديث القدسية، بل كما جاء في ذاك الحديث الذي يقول فيه الرسول ﵌: «خرج رجل يزور أخاً له، فأرسل الله إليه ملكاً في مدرجته فقال له: إلى أين؟ قال: إلى القرية الفلانية. قال: هل لك هناك تجارة تربيها وتنميها؟ قال: لا. قال: إذاً لم؟ قال: أزور أخاً لي في الله. قال: فأنا رسول الله إليك أن الله قد غفر لك بزيارتك لأخيك لله».
نحن نرجو هذه المغفرة بزيارتنا لك، وليست زيارتي لك تزلفاً وإنما هو تودداً