أني ... ولو صعبت علي فحذرني أبو يوسف، فقال لي: تعال أنا كنت حاداً وأنت يظهر مثلي حاد ..
الشيخ: إن الطيور على أشكالها تقع.
مداخلة: فقال لي: أرجوا لك أنه في المستقبل إن شاء الله مع ممارستك لهذا المنهج أن تصبح عندك الهدوء، وتصقل أمورك قليلاً قليلاً، ونصحني وقال لي: إياك أن تعتزل هؤلاء رغم أن فيهم انحراف يعني: ما هم ماشيين على المنهج الصحيح، وقال لي أخشى ... لأنك أنت داعية وفاهم، يعني: إذا تركت هؤلاء الناس ولو أنهم ليسوا على طريق يجب أخذ ... وتبقى معهم وتأمرهم وتنهاهم، ولعل الله ﷿ أن يهديهم ويصبحوا ... هذه حكمة عظيمة تعلمتها منه، أدركت أن هؤلاء الناس إن كنت أنا مستعجلاً لنضجهم كان خطأ وتهور فأصبحوا ما شاء الله عليهم، كما نصحني أبو يوسف.
الشيخ: هذا حق بلا شك ﵀، والداعية إذا ما كان كذلك يمكن يكون ضرره أكثر من نفعه، نعم.
(الهدى والنور / ١٧٣/ ٢٨: ١٨: ٠٠)