نستحضر مثلين اثنين أحدهما ثابت من حيث الرواية والآخر فيه ضعف أما الثابت فهو ما جاء في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة ﵁ في قصة خروجه ﵊ مسافراً ونزوله في مكان، فلما أصبح به الصباح خرج لقضاء الحاجة فأراد المغيرة بن شعبة أن يصب الوضوء على النبي ﵌، فصب عليه حتى جاء الرسول ﵊ إلى تشبيك كميه، الشاهد قال المغيرة: وعليه جبة رومية ضيقة الكمين فلم يستطع من ضيقها أن يشمر عن ذراعيه فأخرجها وألقى الجبة على كتفيه حتى توضأ ﵊ وغسل ذراعيه، الشاهد أنه ﵊ لبس جبة ورومية، فهذا يعني أنه إذا كان هناك لباس من ألبسة الكفار تنسب إليهم ولم يكن فيه ظاهر التشبه التقليد لهم فيجوز لما يترتب من وراء ذلك من مصلحة الدفء ونحو ذلك.
وكذلك المثال الثاني أذكره لشهرته في السيرة وإن كان غير ثابت على الطريقة الحديثية وهي: أن الرسول ﵊ أمرهم أن ينزلوا في مكان في غزوة الخندق لما قال المنذر بن حباب أن هذا وحي ..
مداخلة: ...
الشيخ: نعم، حباب المنذري أم هو الرأي والحرب والمكيدة، قال: له غير ذلك، قال: فإذاً ننزل في مكان آخر، الآن أستدرك على نفسي فأقول لكن فيه فائدة هذا مروي في السيرة وغير صحيح لكن ليس له صلة بمثالنا إنما المثال هو حفر الخندق حيث قال سلمان كما روي عنه أنهم كانوا إذا حوصروا في