﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٣].
١ - أبو حنيفة ﵀:
فأولهم الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت ﵀، وقد روى عنه أصحابه أقوالاً شتى، وعبارات متنوعة؛ كلها تؤدي إلى شيء واحد وهو: وجوب الأخذ بالحديث، وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة له:
١ - «إذا صح الحديث؛ فهو مذهبي».
٢ - «لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا؛ ما لم يعلم من أين أخذناه».
وفي رواية: «حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي».
زاد في رواية: «فإننا بشر؛ نقول القول اليوم، ونرجع عنه غداً».
وفي أخرى: «ويحك يا يعقوب! -وهو أبو يوسف- لا تكتب كل ما تسمع مني؛ فإني قد أرى الرأي اليوم، وأتركه غداً، وأرى الرأي غداً، وأتركه بعد غد».
٣ - «إذا قلتُ قولاً يخالف كتاب الله تعالى، وخبر الرسول ﵌، فاتركوا قولي».
٢ - مالك بن أنس ﵀:
وأما الإمام مالك بن أنس ﵀؛ فقال:
١ - «إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة؛ فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة؛ فاتركوه».