مداخلة: طيب هو ابن عباس! أو ابن عمر فقط؟
الشيخ: أنا الذي في ذهني على كل حال! هذا أخو هذا، عبد الله وهذا عبد الله، المهم: أن أحد الصحابة يقولون: كنا نعرف قراءة الرسول ﵇ في الصلاة السرية أظن ذكر الظهر باضطراب لحيته، ترى! لو كان رسول الله ﵌ يقبض بعد رفع الرأس من الركوع يخفى هذا عليهم؟ هل من معقول؟ ! نرجع للضابطة والقائمة: هل من المعقول مع كثرة الرواة لصفة صلاة الرسول ﵌، وبخاصة ذاك الذي تحدى العشرة من الأصحاب، وقال: إني أعلمكم بصلاة رسول الله ﵌ أن أحداً من هؤلاء وأولئك إطلاقاً لا يروي أنه رأى الرسول ﵇ قبض حينما رفع رأسه من الركوع.
هذا أيضاً مما يدخل مثالاً: كيف نتمكن من معرفة أنه لم يقبض؛ لأننا ندرس أحاديث الرسول ﵇، وبخاصة دراستي التي كان الله ﷿ امتن علي ووفقني لتتبع أحاديث الصلاة من مئات الكتب الأكثر منها مخطوطة يومئذ فلا نجد فيها ولا حديثاً حسناً أن النبي ﵌ كان إذا رفع رأسه من الركوع وضع اليمنى على اليسرى .. لا يجدون لهم دليلاً إلا الاستدلال بالنص العام.
وهنا فارقة أرجو الانتباه لها: نحن حديثنا في النص العام الذي صدر من الرسول ﵊ كما قلنا آنفاً: «وأعفوا اللحى» أما هذا الحديث فهو ليس نص الرسول .. هذا الحديث ليس نص الرسول الذي يمكننا أن نقول في قائلة: إنه قد أعطي جوامع الكلم، ليس كذلك إنما هو رجل من أصحاب الرسول على الرأس والعين.