Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Manhaj wal Ahdatsil Kubra · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 6, halaman 126

  1. كتاب الحكم بغير ما أنزل الله
  2. صفحات من النقد الذاتي في بيان أخطاء كثير من المنتسبين للدعوة السلفية
  3. السلفية والرفق واللين

أن يكون رفيقاً في دعوتهم لطيفاً في معاملتهم، وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينكر على السيدة عائشة ﵂ حينما قست في رد السلام على ذلك اليهودي الذي دخل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فألوى لسانه بالسلام، فقال: السام عليكم.

فسلامه غير واضح أنه سلام المسلمين، ولا هو واضح أنه دعاء على سيد المرسلين بالموت، الذي هو السام، وهو لم ينطق بها فصيحةً صريحةً، وبالطبع لا يتجرأ أن يخاطب الرسول ﵇، والدولة له يومئذٍ بقوله: «السام عليك»، أي: الموت، ولكنه أيضاً لما في قلبه من ذُلٍّ وحقد وكُفر بالنبي ﵌ لا ينطلق ليلقي عليه ﵌ السلام الذي هو اسم من أسماء الله ﷿، كما جاء في الحديث الصحيح، وإنما غمغمها وضَيَّعَهَا فقال: «السام عليكم»، ومن الأمر البدهي ألا يخفى ذلك على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فردَّ ﵇ بإيجاز وغاية الإيجاز بقوله: «وعليكم». أما السيدة عائشة وهي من وراء الحجاب فما كادت تسمع هذا الإلواء من ذاك اليهودي بالسلام حتى قالت: «وعليكم السام واللعنة والغضب إخوة القردة والخنازير» فلما خرج اليهودي قال الرسول ﵇: ما هذا يا عائشة؟ قالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قال؟ قال لها: ألم تسمعي ما قلته يا عائشة -وهنا الشاهد- «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما كان العنف في شيء إلا شانه».

وإذا كان هكذا يقول الرسول ﵇ لمن خاطب اليهود بتلك اللهجة القاسية وهي السيدة عائشة وحُقَّ لها ذلك؛ لأنها فهمت من اليهودي أنه يدعوا على النبي ﵌ بالموت، فماذا ينبغي أن يكون موقفنا مع إخواننا الذين يشتركون

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى، ج 6، ص 126 (SanadKitab #145205, hlm. urut 2508)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.