الأوروبيين: كالبريطان والألمان وأمثالهم ممن تأثروا بدعوة القاديانيين وآمنوا بأن هناك أنبياء بعد رسول الله ﵌، وأن أحدهم بعث في قاديان، وهو الذي كان معروفاً في نشأته الأولى: بميرزا غلام أحمد القادياني، ثم حرف اسمه فجعله: أحمد لغاية في نفسه معروفة، الشاهد: هؤلاء الألمان والبريطان الذين ضللوا باسم دعوة الإسلام أن الإسلام يقرر مجيء أنبياء بعد الرسول ﵇ وأن هذا أحدهم: ميرزا غلام أحمد القدياني، وأن الإسلام ينكر خلقاً اسمه الجن وله المواصفات المعروفة في الكتاب والسنة إلى آخره، هؤلاء بلا شك أنهم ضلوا، لكنهم هل سمعوا به ﵇ حقاً؟ الجواب: لا، إذاً: هذا الحديث يعطينا:
أولاً: من لم تبلغهم الدعوة مطلقاً فهم ليسوا معذبين، لهم معاملة معروفة في عرصات يوم القيامة.
ثانياً: إذا بلغتهم دعوة الإسلام مُحَرّفة مُغَيّرة مُبَدَّلة فآمنوا بها أيضاً لا يؤاخذون عليها، إذاً التفريق بين الأصول والفروع هذا انحراف عن الكتاب وعن السنة، لذلك أقول: إن هذا الأخ الصالح إن شاء الله يجب أن يصلح علمه على الأقل في فتواه الجائرة؛ لأن كون الرجل العالم الفاضل منحرفاً في قضية ما من العقائد: كالأسماء والصفات ونحو ذلك مما وقع فيه بعض الأشاعرة وبعض الماتريدية، فيمكن أن يكون ذلك باجتهاد منهم وليس بسوء قصد منهم، فلا يجوز إطلاق هذا القول إلا مقيداً: من علم الحق ثم انحرف عنه فهو كذا وكذا، ثم لا يفرق بين من انحرف في مسألة الأسماء والصفات أو ما يتعلق بالعقيدة وبين من انحرف في حكم شرعي، مثلاً: من عرف أن الحق مثلاً: أن خروج الدم لا ينقض الوضوء، وهو يضل يصر مكابراً للأدلة، وعلى ذلك فقس وما أكثر المسائل