السورية غير المهضومة لكن المقصود منها مفهوم، يقول الجاهل منهم عندما واحد ينصحه: ما هذه الشدة يا رسول الله! - رسول الله لا يشتد إلا محل الشدة التي تكون الحكمة هناك.
وأذكر بهذه المناسبة قوله ﵇ الصريح: «من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه» لو استعمل أحدنا مثل هذا لشدد عليه النكير وهم لا يعلمون أن هذا هو أسلوب الرسول ﵇.
إذاً: الحكمة كما هو معروف عند العلماء جميعاً: وضع الشيء في محله، فاللين واللطف في ملحه هو الشرع ولكن ليس كذلك حينما يتطلب الأمر الشدة والغلظة، كما جاء أيضاً في شمائل الرسول ﵇ من حديث عائشة رضي الله تعالى عنه أنها كانت تقول، ساعدونا بذكر الحديث الذي فيه: «إلا أن تنتهك حرمات الله» ..
مداخلة: ما انتقم.
الشيخ: نعم «ما انتقم لنفسه .. ».
مداخلة: «ما انتقم رسول الله ﵌ لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله».
الشيخ: هذا هو الحديث، فهنا لا يقف أمام غضبه ﵇ شيء، هذا ما أردت التذكير به.
مداخلة: جزاك الله خير، يتفرع عن هذا قول بعضهم، أو اشتراط بعضهم بمعنى أصح أنه في حالة الردود لا بد قبل أن يتبع الرد عن .. يعني: إيصال نسخة إلى المردود عليه حتى ينظر فيها ويقول: إن هذا من نهج السلف.