المشهود لهم بالخيرية، فهذا بلا شك من محدثات الأمور، أي: هذا الخروج بهذه الكثرة الكاثرة لم يكن في عهد النبي ﵌، ولا في عهد الخلفاء الراشدين، ولا في عهد الأئمة المجتهدين، ولا في عهد العلماء المقلدين إلى هذا العصر حدثت هذه الجماعة يخرجون بهذه الكثرة الكاثرة بدل أن يجلسوا كما قلنا يتدارسون كتاب الله ﵎ فهذا من محدثات الأمور.
وضغثاً على إبالة: يسمون هذا الخروج بغير اسمه يسمونه: خروجًا في سبيل الله ووضعوا له نظامًا، هذا النظام لا أصل له ثلاثة أيام أربعين يومًا وغير ذلك من التفاصيل التي لا أستحضرها الآن فهي محدثة فعلًا واسمًا.
وعندنا بعض الأخبار الكثيرة أنهم بسبب عدم معرفتهم بالعلم الصحيح يقعون في كثير من المشكلات فتارة يروون الأحاديث الضعيفة والموضوعة وتارة يفتون بفتاوى يتبعون فيها شيخًا دون أن يعرفوا مأخذه ومصدره من كتاب الله ﵎.
من أجل هذا وهذا ولنا مجالس كثيرة ولقاءات عديدة مع بعض الأفراد منهم ممن نرجو أن يكونوا مخلصين في خروجهم هذا وإن كانوا مخطئين وإذا كان العمل قصده قصد فاعله حسن لكن عمله ليس مشروعًا فقصده الحسن لا يفيده شيئًا ما دام أن عمله على خلاف سنة النبي ﵌ كما جاء في حديث البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال النبي ﵌: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وكذلك جرى أصحاب النبي ﵌ على ذم كل المحدثات ولو كانت عند الناس حسنة كما صح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة هذا يقوله عبد الله بن عمر بن الخطاب: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة، فمحدثات الأمور