بالسبيل التي كان عليها السلف الأول .. السلف الصالح.
فهل كان السلف الصالح يرون أن في الإسلام عبادة لم يشرعها الرسول ﵊ ولا فعلها الصحابة الكرام ومع ذلك يجوز للمسلم أن يتقرب بها إلى الله ﵎؟ الجواب: لا، وبخاصة وقد ذكرنا لكم قول ابن عمر في توضيح قول الرسول ﵇: «كل بدعة ضلالة» قال ابن عمر: وإن رآها الناس حسنة.
أم الأقوال الأخرى التي أثرت ورويت عن أصحاب النبي ﵌ تأكيداً منهم بأقوالهم وبأفعالهم لهذه القاعدة العامة .. كل بدعة ضلالة فهي أشياء كثيرة وكثيرة جداً لا يمكن إحصاؤها في هذه الجلسة ولكن لا بأس من التذكير ببعضها ..
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه الذي هو من كبار علماء الصحابة وقرائهم بخاصة حيث صح عن النبي ﵌ أنه قال: «من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
هذا الصحابي الجليل الذي من فضله أن فقه الإمام أبي حنيفة أول الأئمة الأربعة ﵏ ﵎ .. فقه هذا الإمام أكثره قائم على أحاديث وفتاوى ابن مسعود، ماذا قال هذا الصحابي الجليل؟ قال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم عليكم بالأمر العتيق، هذا الحقيقة نصيحة عالم ما أحوجنا نحن أن ننصح أنفسنا بها .. اتبعوا، أي: النبي ﵌ وأصحابه؛ لأنهم هم الذين يمثلون سبيل المؤمنين .. أو من يمثل هذه السبيل هم أصحاب الرسول ﵇ وعلى رأسهم رسول الله ﵌.
قال ابن مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا .. لماذا؟ فقد كفيتم .. عليكم بالأمر