﴿وَزِيَادَةٌ﴾ رؤية المؤمنين في الجنة.
جاء في هذا حديث صحيح في صحيح مسلم بسنده الصحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﵌: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ قال: «الجنة، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾: رؤية الله»، رفضوا هذا التفسير، قالوا: هذا حديث آحاد.
هذه الفلسفة معول هدام للسنة الصحيحة التي تلقتها الأمة بالقبول بهذه الفلسفة التي أصلها من المعتزلة، والشيعة أيضاً على هذا الاعتزال في هذه العقيدة، أي: عقيدة أن العقيدة لا تؤخذ من حديث الآحاد، فردوا لا أقول عشرات الأحاديث بل مئات الأحاديث الصحيحة، هدموها ورموها أرضاً بهذه الفلسفة الدخيلة في الإسلام، وهي: العقيدة لا تثبت إلا بنص قطعي الثبوت قطعي الدلالة.
هل كانت هذه العقيدة عليها سلفنا الصالح؟ وهنا الشاهد.
سلفنا الصالح من المقطوع لدى كل عالم درس سيرة النبي ﵌ وما تعلق بها من تاريخ سلفنا الصالح ﵃، من منكم لا يعلم أن النبي ﵌ أرسل أفراداً من أصحابه يدعون إلى الله والمدعوون هم المشركون الذين عاشوا في الجاهلية كفاراً يعبدون الأصنام، كانوا بعيدين عن دعوة الرسول ﵇ أولاً في مكة، وآخراً وأخيراً في المدينة، فلكي تنتشر الدعوة بوعد الله ﷿ في القرآن الكريم: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣].
تطبيقاً في حدود ما يمكنه ﵊ يومئذ من الوسائل كان يرسل أفراداً من أصحابه ﵇ دعاة، من منكم لا يذكر أنه أرسل علياً إلى اليمن، أرسل أبا موسى الأشعري إلى اليمن، أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن، هؤلاء