هل من مجال أن أذكر مثالاً آخر أم انتهى الوقت؟
مداخلة: أقول: لأنه لا نستطيع أن نفوت ذلك.
الشيخ: طيب جزاك الله خير! مثال آخر: جاء في مسند أحمد أن رجلاً من أصحاب النبي ﵌ رأى في منامه أنه بينما كان يمشي في بعض أزقة المدينة لقي رجلاً من اليهود فقال له: نعم القوم أنتم معشر يهود لولا أنكم تشركون بالله فتقولون: عزير ابن الله، فقال له ذلك اليهودي في المنام: ونعم القوم أنتم معشر المسلمين لولا أنكم تشركون بالله فتقولون: ما شاء الله وشاء محمد ثم مضى يمشي.
فلقي رجلاً من النصارى فقال له: نعم القوم أنتم معشر النصارى لولا أنكم تشركون فتقولون: عيسى ابن الله، فقال ذاك النصراني: ونعم القوم أنتم معشر المسلمين لولا أنكم تشركون بالله فتقولون: ما شاء الله وشاء محمد - صلى الله على محمد -.
وفي الصباح قص رؤياه على النبي ﵌ فقال له: «هل قصصت رؤياك على أحد؟ قال: لا، فخطب ﵊ في الصحابة الكرام قائلاً: ما بال أقوام يقولون: ما شاء الله وشاء محمد؟ ! لا يقولن أحدكم: ما شاء الله وشاء محمد ولكن ليقل: ما شاء الله وحده» قال في رواية في هذه القصة وهو الشاهد قال ﵊: «كنت أسمعكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد فأستحيي منكم» الشاهد هنا: كان ﵊ يسمع مثل هذا الشرك الذي نسميه نحن بالشرك اللفظي ويقابله الشرك القلبي، والشرك اللفظي لا يخرج به صاحبه من الملة بخلاف الشرك القلبي فهو الذي يخرج به من الملة؛ لذلك في الوقت الذي دعاء رسول الله ﵌ قومه إلى عبادة الله وحده: ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] وحينما استجاب له من استجاب من المؤمنين كان يسمعهم بناءً على عادتهم في القديم يحلفون بغير الله، والآن أصبحوا