الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر
السائل: ماذا عن القول المشهور الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر صحة سند هذا القول والمعنى؟
الشيخ: حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر لا يصح من حيث إسناده أما من حيث معناه فلا أراه أيضا صحيحاً، ذلك لأن جهاد النفس وإن كان هو بلا شك أمراً هاماً جدا في دين الإسلام حتى قال ﵊: «المجاهد من جاهد هواه لله ﵎»، ولكن مما لا يخفى على كل مسلم أن خروج الإنسان للجهاد في سبيل الله ﷿ لا يساويه من حيث قوة الجهاد أن يظل في داره وفي بلده وبين أهله وزوجه مهما كان صالحا وتقيا ومجاهدا لنفسه فلا يساوي هذا الجهاد وهو في عقر داره جهاد من خرج من بلده ليجاهد في سبيل الله ﷿، وكما يُقَال في بعض البلاد وقد وضع دمه في كفِّه لا يستوي هذا الذي عَرَّض نفسه للموت مباشرة في سبيل الله كمن يجاهد نفسه الجهاد العام الذي جاء ذكره في حديث الرسول ﵊، ولذلك لا أرى معنى ذاك الحديث صحيحا «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر».
(الهدى والنور /١٨/ ٥٣: ٢٥: .. )