لها، ثم عرج إلى البحث عن المصالح المرسلة فذكر وهذا في اعتقادي جواب السؤال المذكور آنفاً، ذكر أن أي حادث يحدث ويراد تبنيه باسم تحقيق مصلحة مرسلة.
طيبك الله، هاي إكرام للشيخ.
ينظر يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في هذا الأمر الحادث الذي يراد به تحقيق مصلحة مرسلة فيقول: إن كان المقتضي للأخذ بها قائماً في عهد الرسول ﵊ ومع ذلك فهو لم يأخذ بهذا الأمر فلا يجوز الأخذ به، أما إذا كان المقتضي حدث بعد الرسول ﵇ ثم مع ذلك فيه تحقيق مصلحة للمسلمين قال أيضاً: لا يجوز إطلاق القول بجواز الأخذ بها وإنما لا بد من النظر في هذا الأمر الحادث بعد الرسول ﵇، النظر في الوازع أو الدافع على الأخذ به، هل هو ناشئ بسبب تقصير المسلمين في الأخذ ببعض الأحكام الشرعية التي شرعت بالنص أو لا؟ فإن كان الأمر الأول لم يجز الأخذ به؛ لأنه يؤدي إلى تعطيل أحكام شرعية باسم وسيلة تحقق مصلحة شرعية، أما إن كان الأمر الآخر وهو أنه ليس الدافع للأخذ بهذا الأمر الحادث يحقق بمصلحة مرسلة هو تقصير المسلمين وإنما اختلاف الظروف، فهنا يقال: ما دام أن هذا الأمر الحادث لا يؤدي إلى مخالفة حكم شرعي ولو وسيلة من الوسائل الشرعية حينذاك: يجوز الأخذ بهذا الأمر الحادث.
أظن هذه المسألة هو جواب هذه البلبلة التي حكيتها آنفاً عن بعض الطلاب، أنا أضرب على ذلك مثلاً تفقهاً مني فأقول: كان المقتضي لأن يكون الأذان مشروعاً في غير الصلوات الخمس المقتضي كان قائماً في عهد الرسول ﵌، بل أعتقد أن هذا المقتضي بالنسبة لبعض الصلوات السنوية كالعيدين عيد الفطر والأضحى، والناس في غفلة، هؤلاء بحاجة أن يذكروا بالأذان، بل وعلى الأقل بـ الصلاة جامعة، لكن الرسول ﵇ ما فعل ذلك، إذاً المقتضي كان قائماً