تستند دعوةً صريحةً وتطبيقاً عملياً على كتاب الله وعلى سنة رسول الله ﵌، وأقول: سنة رسول الله ﵌ الصحيحة؛ لأنه أصابها ما أصاب الإسلام بعامة أنه دخل فيها ما ليس منها، ففيما يظن أنه من السنة أحاديث ضعيفة وموضوعة، ولذلك فأنا أقول: عليهم أن يتعرضوا وأن يهتموا لفهم الإسلام مستقى من مصدريه الصافيين: كتاب الله، وسنة رسول الله ﵌ الصحيحة، الصحيحة، وزيادة على ذلك كما أمر الله ﷿ ورسوله أن يفهموا الكتاب السنة على منهج سلفنا الصالح على ما كانوا عليه كما يدلنا على ذلك قول ربنا ﵎: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ [وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ] نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
(الهدى والنور /٦٨١/ ٣٠: ٠١: ٠٠)
فربنا ﷿ في هذه الآية الكريمة لا يقتصر على إيعاد المخالفين والمشاقين للرسول بل ويعطف على ذلك فيقول: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وإنما يعني بهم الأصحاب الأولين الذين نزل القرآن على قلب الرسول ﵇ ونقله إليهم غضاً طرياً وفهموه منه ﵇ فهماً سليماً، لذلك من يخالف هؤلاء يخالف سبيلهم فقد أوعده الله ﷿ بأن يصليه جهنم وساءت مصيراً، لذلك نحن نوصي المسلمين كافة كما ذكرنا آنفاً بأن يكون جهدهم دائماً منصرفاً إلى فهم الإسلام بهذا المفهوم الصحيح كتاب الله وسنة رسول الله ومنهج السلف الصالح، يؤكد هذا المعنى الذي ذكرناه فهماً من الآية السابقة قوله ﵌ في الحديث الذي فيه: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «هي التي على ما أنا عليه وأصحابي» «على ما أنا عليه