عظيماً إذ أنه يبطئ ولو ساعة واحدة وهو قادر على تطبيق حكم الله، إذ أبطأ فهو لا شك أنه يقع في حوبة إثم هذه الساعة التي أبطأ بها، ولم يسارع إلى تطبيق حكم الله ﵎ بالأرض في الأرض، فالأصل أن يقوم بهذا وأن يؤديه على أتم وجه، وليسمع قول النبي ﵌: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة».
الشيخ: الله أكبر.
مداخلة: ويكفينا في ذلك قوله ﵊: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته: فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته»، فإمام الأمة أو المسؤول الذي مكنه الله من ناصية الحكم وتسيير شؤون الرعية والقيام على أمرها، ورعاية مصالحها، الواجب عليه أن يبادر؛ لذلك نصيحتنا لإخواننا هناك في البوسنة والهرسك أن لا يترددوا في هذا الأمر، لكن على أن يكون الأمر بالتريث والأناة وعدم إثارة الفتنة، وأن يكون ذلك بمشاورة أهل العلم النصحة الفضلاء الذين يمكن أن يتجنبوا العثرات التي وقع فيها الكثيرون من المسلمين في أقطار الأرض، والتي حاول فيها أولئك ومع يعني اعتقادنا أو ظننا على الأقل بأنهم كانوا يريدون الإحسان لأنفسهم ولأمتهم ولشعوبهم، ولكن أخطأهم التوفيق في ذلك لأسباب كثيرة لا داعي للحديث عنها، لكن نقول لإخواننا في البوسنة والهرسك وبخاصة الدكتور علي.
الملقي: عزة.
الشيخ: علي عزة إن هذه فرصة ثمينة ويجب عليك أن تهتبلها ولو أقمت حكم الله في الأرض ساعة واحدة فتبرأ ذمتك، وإذا قدر الله ﷿ وأرجوا الله ﷿ أن يطيل في عمره حتى يرى ثمرات الجهاد محققةً