موقف الحياد التام وأن نلتزم البيوت، ولا نثير الخلافات بين بعضنا البعض، والتعصبات الجاهلية فقد كفانا ما لقينا من الفرقة في الظروف العادية الطبيعية، فما ينبغي لنا أن نزداد فرقة على فرقة، وخلافاً على خلاف، لنعيد سيرة الجاهلية الأولى وأن نقاتل حمية وجاهلية كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري ﵁ فيما أخرجه الشيخان في صحيحيهما أن رجلاً قال: يا رسول الله! الرجل منا يقاتل شجاعة، هل هو في سبيل الله؟ قال: لا، قال: الرجل منا يقاتل حمية هل هو في سبيل الله؟ قال: لا، وهكذا تواردت الأسئلة على رسول الله ﵌ من مثل ما سمعتم، وفي كل مرة يقول ﵊: لا لا، قالوا: فمن في سبيل الله؟ قال ﵊: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» وأنتم تعلمون جميعاً مع الأسف الشديد أنه ليس هناك راية مرفوعة للجهاد في سبيل الله ﷿ ولو أن هذه الراية كانت مرفوعة ما كانت اليهود ودولة اليهود ما كانت لتسيطر على فلسطين ولكن لفقدان الجهاد في سبيل الله ﷿ حق علينا قول نبينا ﵌: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» فالآن حينما نسمع أصواتاً من هذه الدولة أو تلك برفع راية الجهاد في سبيل الله هل جد في المسلمين ما يصدق عليهم قوله عليه
السلام في الحديث الأخير: «سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» هل رجعنا إلى ديننا؟ الجواب عند كل واحد منا مع الأسف: لا، ما جد شيء حتى نتفاءل ونقول: العز أمامنا، لأن الله ﷿ ضرب الذل علينا بسبب