أحياناً من الاعتماد على مثل هذه السلسلة التي تسمى بالسند، هذا العلم الذي يدور حول دراسة السند الذي يقصد به الوصول إلى معرفة ما قاله الرسول ﵇ أو ما فعله لنتمكن به من تفسير القرآن، هذا العلم تفردت به الفرقة الواحدة من الفرق الإسلامية كلها قديماً وحديثاً وهي: أهل السنة والجماعة بالتعبير العام؛ لأنه يدخل فيه كل المذاهب من الناحية الفقهية .. أتباع المذاهب الأربعة كما يدخل فيه أهل المذاهب الكلامية الأخرى ممن أيضاً تدخل في دائرة أهل السنة وإن كان هناك شيء من التحفظ في إدخالهم في هذه الدائرة كالأشاعرة وكالماتريدية فسواء قلنا عن هذين المذهبين الكلاميين أو قلنا عن المذاهب الفقهية الأربعة فكل هؤلاء وهؤلاء متفقون مع أهل الحديث على أن طريقة معرفة الوصول إلى ما كان عليه الرسول ﵇ من هدى ومن بيان القرآن ليس هناك إلا الإسناد، تفردت به أهل السنة دون الطوائف الأخرى.
فإذا كان هذا مسلماً لدى الفرق بصورة عامة ولدى موجه هذا السؤال بصورة خاصة، ولا أعتقد أن أحداً يناقش في صحة هذا المنهج لمعرفة ما كان عليه الرسول ﵇ من الهدى والسيرة وأكبر دليل على ذلك أن بعض الأفراد من الأمم الكافرة التي لا تشترك مع الفرق الإسلامية كلها في الشهادة لله ﷿ بالوحدانية ولنبيه ﵌ بالرسالة قد اعترفوا وهذا رغم أنوفهم بأن ما